جلال الدين السيوطي
226
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
بالرعب وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأوتيت الكوثر آنيته عدد نجوم السماء ) وأخرج مسلم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي لعبد من عباد الله وأرجوا أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة ) وأخرج عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب الرد على الجهمية عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله رفعني يوم القيامة في أعلى غرفة من جنات النعيم ليس فوقي إلا حملة العرش ) وأخرج البيهقي عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قوائم منبري رواتب في الجنة ) وأخرج الحاكم مثله من حديث أبي واقد الليثي وأخرج ابن سعد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( منبري هذا على ترعة من ترع الجنة ) وأخرج الشيخان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ) * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأن أمته الآخرون في الدنيا الأولون يوم القيامة يقضي الله لهم قبل الخلائق ويكونون في الموقف على كوم عال ويأتون غرا محجلين من أثار الوضوء وعجل عذابها في الدنيا وفي البرزخ لتوافي القيامة ممحصة وتدخل قبورها بذنوبها وتخرج منها بلا ذنوب تمحص عنها باستغفار المؤمنين ويؤتون كتبهم بأيمانهم وتسعى ذريتهم ونورهم بين أيديهم ولهم سيما في وجوههم من أثر السجود ولهم نوران كالأنبياء وهم أثقل الناس ميزانا ولها ما سعت وما سعي لها بخلاف سائر الأمم ) * تقدم حديث النور في باب ذكره في التوراة والإنجيل أخرج ابن ماجة عن أبي هريرة وحذيفة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضى لهم قبل الخلائق ) وأخرج الحاكم وصححه عن عبد الله بن سلام قال إذا كان يوم القيامة يبعث الله الخليقة أمة أمة ونبيا نبيا حتى يكون أحمد وأمته آخر الأمم مركزا ثم يوضع جسر على جهنم ثم ينادي مناد أين أحمد وأمته فيقوم فتتبعه أمته برها وفاجرها فيأخذون الجسر فيطمس الله أبصار أعدائه فيتهافتون فيها من شمال ويمين وينجو النبي صلى الله عليه وسلم والصالحون معه الملائكة تبوأهم منازلهم في الجنة على يمينك وعلى يسارك حتى ينتهي إلى ربه فيلقي له كرسي عن يمين الله ثم ينادي مناد أين عيسى وأمته الحديث وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أنا وأمتي يوم القيامة على كوم مشرفين على الخلائق ما من الناس أحد إلا ود أنه منا وما من نبي كذبه قومه إلا ونحن نشهد أنه بلغ رسالة ربه ) وأخرج عن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل فيكسوني ربي حلة خضراء ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول فذلك المقام المحمود ) وأخرج الشيخان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن أمتي يدعون يوم القيامة