جلال الدين السيوطي

225

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

* ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأن كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلاّ سببه ونسبه ) * وأخرج الحاكم والبيهقي عن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببه ونسبه ) قيل معنى الحديث أن أمته ينسبون إليه يوم القيامة وأمم سائر الأنبياء لا ينسبون إليهم وقيل ينتفع يومئذ بالنسبة إليه ولا ينتفع بسائر الأنساب ويؤيد هذا ما أخرجه * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأنه أول من يجيز على الصراط وأول من يقرع باب الجنة وأول من يدخلها وبعده ابنته وأن له في كل شعرة من رأسه ووجهه نورا ويؤمر أهل الجمع بغض أبصارهم حتى تمر ابنته على الصراط ) * تقدم حديث النور في باب ذكره في التوراة والإنجيل وتقدم أيضا حديث عقبة فيه في الباب السابق وأخرج الشيخان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يضرب جسر جهنم فأكون أول من يجيز ) وأخرج أبو نعيم عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا كان يوم القيامة قيل يا أهل الجمع غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم فتمر وعليها ربطتان خضراوان ) وأخرج أبو نعيم عن أبي هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجب يا أيها الناس غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم فإن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم تجوز الصراط إلى الجنة ) وأخرج مسلم عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنا أول من يقرع باب الجنة ) وأخرج مسلم عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح فيقول الخازن من أنت فأقول محمد فيقول بك أمرت وأنا لا أفتح لأحد قبلك ) وأخرج البيهقي وأبو نعيم عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنا أول الناس من تنشق الأرض عن جمجمتي يوم القيامة ولا فخر وأعطى لواء الحمد ولا فخر وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فخر ) وأخرج الطبراني في الأوسط بسند حسن عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( الجنة حرمت على الأنبياء حتى أدخلها وحرمت على الأمم حتى تدخلها أمتي ) وأخرج من حديث ابن عباس نحوه وأخرج أبو نعيم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنا أول من يدخل الجنة ولا فخر وأول من يدخل علي الجنة فاطمة ومثلها في هذه الأمة مثل مريم في بني إسرائيل ) * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالكوثر والوسيلة وبأن قوائم منبره رواتب في الجنة ومنبره على ترعة من ترع الجنة وما بين قبره ومنبره روضة من رياض الجنة ) * قال تعالى « إنا أعطيناك الكوثر » أخرج أبو نعيم عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أوتيت خصالا لا أقولهن فخرا غفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر وجعل أمتي خير الأمم وأوتيت جوامع الكلم ونصرت