جلال الدين السيوطي
180
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
كلمه كما أخرج الطبراني عن أبي ذر قال قلت يا رسول الله آدم نبي كان نعم كان نبيا رسولا كلمه الله قبلا وقد أوتى النبي صلى الله عليه وسلم نظير ذلك كله أما الكلام فتقدم في الإسراء وأما تعليم الله أسماء كل شيء فأخرج الديلمي في مسند الفردوس عن أبي رافع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مثلت لي أمتي في الماء والطين وعلمت الأسماء كلها كما علم آدم الأسماء كلها ) وأما السجود فقال بعض العلماء في قوله تعالى « إن الله وملائكته يصلون على النبي » الآية هذا التشريف الذي شرف به النبي صلى الله عليه وسلم أتم وأعم في الإكرام من تشريف آدم عليه السلام حيث أمر الملائكة بالسجود له من وجهين أحدهما أن ذاك وقع وانقطع وتشريفه صلى الله عليه وسلم بالصلاة مستمر أبدا والثاني أن ذاك حصل من الملائكة لا غير وتشريفه صلى الله عليه وسلم بالصلاة حصل من الله والملائكة والمؤمنين * ( باب فيما أوتيه إدريس عليه الصلاة السلام ) * قال تعالى « ورفعناه مكانا عليا » وقد رفع صلى الله عليه وسلم إلى قاب قوسين * ( باب فيما أوتيه نوح عليه الصلاة والسلام ) * قال أبو نعيم آيته التي أوتي إجابة دعوته وإغراق قومه بالطوفان وكم لنبينا صلى الله عليه وسلم من دعوة مجابة منها دعوته على الذين وضعوا السلا على ظهره وقد دعا بالمطر عند القحط فهطلت السماء بدعائه قال أبو نعيم وزاد نبينا صلى الله عليه وسلم في نوح بأنه في مدة عشرين سنة آمن به ألوف كثيرة ودخل الناس في دينه أفواجا ونوح أقام في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما فلم يؤمن به إلا دون المائة نفس قلت ومما أوتيه نوح عليه السلام تسخير جميع الحيوانات له في السفينة وقد سخرت أنواع الحيوانات لنبينا صلى الله عليه وسلم كما تقدم في موضعه ونوح كان السبب في نزول الحمى إلى الأرض ونبينا صلى الله عليه وسلم نفى الحمى من المدينة إلى الجحفة * ( باب فيما أوتيه هود عليه السلام ) * قال أبو نعيم أوتي الريح وقد نصر بها صلى الله عليه وسلم كما تقدم في غزوة الخندق قلت وفي غزوة بدر * ( باب فيما أوتيه صالح عليه السلام ) * قال أبو نعيم أوتي الناقة ونظيرها لنبينا صلى الله عليه وسلم كلام الجمل وطاعته له * ( باب فيما أوتيه إبراهيم الخليل عليه الصلاة السلام ) * أوتي النجاة من النار وقد تقدم نظير ذلك لنبينا صلى الله عليه وسلم في باب الآية في النار وأوتي الخلة وقد أخرج ابن ماجة وأبو نعيم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا فمنزلي ومنزل إبراهيم في الجنة تجاهين والعباس بيننا مؤمن بين خليلين ) وأخرج أبو نعيم عن كعب بن مالك سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل وفاته بخمس ( إن الله اتخذ صاحبكم خليلا ) وأخرج عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا