جلال الدين السيوطي

147

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

ذو الخويصرة فقال يا رسول الله أعدل قال ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل خبت وخسرت إن لم أكن أعدل قال عمر يا رسول لله ائذن لي فيه أضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر يخرجون على خير فرقة من الناس قال أبو سعيد فاشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه وأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعته وأخرجه أبو يعلى وزاد في آخره فقال علي أيكم يعرف هذا فقال رجل من القوم هذا حرقوص وأمه ههنا فأرسل إلى أمه فقال لها ممن هذا قالت ما أدبري إلا أني كنت في الجاهلية أرعى غنما لي بالزبدة فغشيني شيء كهيئة الظلمة فحملت منه فولدت هذا وأخرج مسلم عن ابن سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين تقتلها أولى الطائفتين بالحق ) وأخرج مسلم عن عبيدة قال لما فرغ علي من أصحاب النهر قال ابتغوا فيهم إن كانوا القوم الذين ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن فيهم رجلا مخدج اليد فابتغيناه فوجدناه فدعوناه إليه فجاء حتى قام عليه فقال الله أكبر ثلاثا والله لولا أن تبطروا لحدثتكم بما قضى الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم لمن قتل هؤلاء قلت أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أرى ورب الكعبة ثلاث مرات وأخرج الحاكم عن سعيد بن جمهان قال أتيت عبد الله بن أبي أوفى فقال ما فعل أبوك قلت قتلته الأزارقة قال لعنهم الله حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كلاب النار * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بالرافضة والقدرية والمرجئة والزنادقة ) * أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند والبزار وأبو يعلى والحاكم عن علي قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم إن فيك من عيسى مثلا أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس بها ألا وأنه يهلك في اثنان محب مفرط يقرظني بما ليس في ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني وأخرج البيهقي عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يكون في أمتي قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام ) وأخرج البيهقي من حديث ابن عباس مثله وأخرج الطبراني عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما بعث الله نبيا قط إلا وفي أمته قدرية ومرجئة يشوشون عليه أمر أمته ) وأخرج الطبراني في الأوسط عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( القدرية والمرجئة مجوس هذه الأمة ) وأخرج مثله من حديث ابن عمر وأخرج عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة