جلال الدين السيوطي

138

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

ماشيا فخصك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعم الناس ) وأخرج أبو نعيم عن الحارث قال كنت مع علي بصفين فرأيت بعيرا من إبل الشام جاء عليه راكبه ونقله فألقى ما عليه وجعل يتخلل الصفوف إلى علي فجعل مشفره فيما بين رأس علي ومنكبه وجعل يحركها بجرانه فقال علي والله إنها للعلامة التي بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن أبي سعيد قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانقطعت نعله فتخلف علي يخصفها فمشى قليلا ثم قال إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فقال أبو بكر أنا قال لا قال عمر أنا قال لا ولكن خاصف النعل وأخرج الحاكم عن أبي أيوب قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وأخرج الطبراني في الأوسط مثله عن ابن مسعود وعن علي بلفظ أمرت وبلفظ عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج أبو يعلى والحاكم وصححه والبيهقي وأبو نعيم على علي قال إن مما عهد إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمة ستغدر بي بعده وأخرج أبو يعلى والحاكم وصححه عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي أما أنك ستلقى بعدي جهدا قال في سلامة من ديني قال نعم وأخرج الحميدي وابن أبي عمرو والبزار وأبو يعلى وابن حبان والحاكم وأبو نعيم عن أبي الأسود الديلمي أن عبد الله بن سلام أتى عليا وقد وضع رجله في الغرز فقال لا تأتي العراق فإنك إن أتيته أصابك به ذباب السيف فقال علي وأيم الله لقد قالها لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك وأخرج أبو نعيم عن علي قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ستكون فتن وستحاج قومك قلت فما تأمرني قال احكم بالكتاب وأخرج الحاكم عن ابن مسعود قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أحذركم سبع فتن فتنة تقبل من المدينة وفتنة بمكة وفتنة من اليمن وفتنة تقبل من الشام وفتنة تقبل من المشرق وفتنة تقبل من المغرب وفتنة من بطن الشام وهي السفياني ) قال ابن مسعود منكم من يدرك أولها ومن هذه الأمة من يدرك آخرها قال الوليد بن عياش فكانت فتنة المدينة من قبل طلحة والزبير وفتنة مكة فتنة ابن الزبير وفتنة الشام من قبل بني أمية وفتنة المشرق من قبل هؤلاء * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بأغيلمة من قريش وبرأس الستين ) * أخرج الشيخان عن أبي هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( هلاك أمتي على يدي أغيلمة من قريش ) قال أبو هريرة إن شئت سميتهم بني فلان وبني فلان وأخرج البيهقي عن أبي سعيد الخدري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( يكون خلف من بعد ستين