جلال الدين السيوطي
139
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
سنة أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غبا ثم يكون خلف يقرؤون القرآن لا يعدو تراقبهم ) وأخرج البيهقي عن الشعبي قال لما رجع علي من صفين قال يا أيها الناس لا تكرهوا إمارة معاوية فإنه لو قد فقدتموه لرأيتم الرؤوس تندر عن كواهلها كالحنظل وأخرج أحمد والبزار بسند صحيح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تعوذوا بالله من رأس الستين ومن إمارة الصبيان ولا تذهب الدنيا حتى تصير للكع ابن لكع ) وأخرج البيهقي عن أبي هريرة أنه كان يمشي في سوق المدينة ويقول اللهم لا تدركني سنة ستين ويحكم تمسكوا بصدغي معاوية اللهم لا تدركني إمارة الصبيان وأخرج ابن أبي شيبة وأبو يعلى والبيهقي وعن أبي ذر وأبو نعيم أبي عبيدة بن الجراح قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يزال هذا الأمر معتدلا بالقسط حتى يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد وأخرج أبو نعيم عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أتتكم الفتن كقطع الليل المظلم كلما ذهب رسل جاء رسل تناسخت النبوة فصارت ملكا أمسك يا معاذ واحص فلما بلغت خمسة قال يزيد لا يبارك الله في يزيد ثم ذرفت عيناه فقال نعي إلي حسين وأتيت بتربته وأخبرت بقاتله فلما بلغت عشرة قال الوليد اسم فرعون هادم شرائع الإسلام يبوء بدمه رجل من أهل بيته ) وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة يرويه قال ( ويل للعرب من شر قد اقترب على رأس الستين تصير الأمانة غنيمة والصدقة غرامة والشهادة بالمعرفة والحكم بالهوى ) * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بعالم المدينة ) * أخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يوشك الناس أن يضربوا أكباد الإبل فلا يجدوا عالما أعلم من عالم المدينة ) قال سفيان ترى هذا العالم مالك بن أنس * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بعالم قريش ) * أخرج الطيالسي والبيهقي في المعرفة عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تسبوا قريشا فإن عالمها يملأ الأرض علما ) قال الإمام أحمد وغيره هذا العالم هو الشافعي لأنه لم ينتشر في طباق الأرض من علم عالم قرشي من الصحابة وغيرهم ما انتشر من علم الشافعي * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بحال زيد بن صوحان وجندب ) * اخرج أبو يعلى وابن مندة والبيهقي عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سره أن ينظر إلى رجل يسبقه بعض أعضائه إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان )