جلال الدين السيوطي

120

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

أهل بيتي عند انقطاع من الزمان وظهور الفتن يقال له السفاح يكون عطاؤه المال حثيا ) وأخرج البيهقي وأبو نعيم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( منا السفاح والمنصور والمهدي ) وأخرج البيهقي بسند صحيح عن ابن عباس قال ( يكون منا ثلاثة أهل البيت سفاح ومنصور ومهدي ) وأخرج الزبير بن بكار في الموفقيات عن علي بن أبي طالب أنه أوصى حين ضربه ابن ملجم فقال في وصيته إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني بما يكون من اختلاف بعده وأمرني بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين وأخبرني بهذا الذي أصابني وأخبرني أنه يملك معاوية وابنه يزيد ثم يصير إلى بني مروان يتوارثونها وأن هذا الأمر صائر إلى بني أمية ثم إلى بني العباس وأراني التربة التي يقتل بها الحسين وأخرج أيضا عن المغيرة بن شعبة قال قال لي عمر بن الخطاب والله ليعورن الإسلام بنو أمية ثم ليعمين ثم لا يدري أين يكون ولا من يكون له ثم يقع ههنا وههنا ما شاء الله من مائة وست وثلاثين سنة ثم يبعث الله تعالى وفدا كوفد الملوك طيبة ريحهم فيرد الله سمعه وبصره قلت ومن هم قال عراقي ومشرقي وأعجمي وقليلا ما كان وقليلا ما دام وأخرج الحاكم وصححه عن أبي مسعود الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يزال هذا الأمر فيكم وأنتم ولاته ما لم تحدثوا أعمالا تنزعه منكم فإذا فعلتم ذلك سلط الله عليكم شرار خلقه فالتحوكم كما يلتحى القضيب ) وأخرج البخاري عن معاوية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين ) وأخرج الحاكم عن الضحاك بن قيس أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لا يزال وال من قريش ) وأخرج الطبراني وأبو نعيم عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اتركوا الترك ما تركوكم فإن أول من يسلب أمتي ملكهم وما خولهم الله بنو قنطوراء ) وأخرج أبو نعيم عن أبي بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن أرضا تسمى البصرة أو البصيرة تنزلها ناس من المسلمين عندهم نهر يقال له دجلة يكون لهم عليها جسر ويكثر أهلها فإذا كان في آخر الزمان جاء بنو قنطوراء عراض الوجوه صغار الأعين حتى ينزلوا على شاطئ النهر فتتفرق الناس عند ذلك ثلاثة فرق فرقة تلحق بأصلها فهلكوا وفرقة تأخذ على أنفسها فكفروا وفرقة تقاتلهم قتالا شديدا فيفتح الله على بقيتهم ) وأخرج أحمد والبزار والحاكم بسند صحيح عن بريدة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( إن أمتي يسوقها قوم عراض الوجوه صغار الأعين كأن وجوههم الحجف ثلاث مرات حتى يلحقوهم بجزيرة العرب أما الأولى فينجو من هرب منهم وأما الثانية فينجو بعض وأما الثالثة فيصطلمون من بقي منهم قال يا رسول الله من هم قال الترك والذي نفسي بيده ليربطن خيولهم إلى سواري مساجد المسلمين ) وأخرج أبو يعلى عن معاوية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ليظهرن الترك على العرب حتى تلحقها بمنابت الشيح والقيصوم )