جلال الدين السيوطي

109

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

وأخرج الطبراني عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله قد رفع لي الدنيا فأنا أنظر إليها وإلى ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة كأنما أنظر إلى كفي هذه جليانا جلاه الله لنبيه كما جلاه للنبيين من قبله وأخرج أحمد عن سمرة بن جندب قال كسفت الشمس فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال ( إني والله لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لاقوه من أمر دنياكم وآخرتكم ) * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بما يفتح على أصحابه وأمته من الدنيا وأنه ليكون لهم أنماط ويتحاسدون ويقتتلون ) * أخرج مسلم عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها لينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) وأخرج الشيخان عن عمرو بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( والله ما أخشى عليكم الفقر ولكني أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوا كما تنافسوا وتلهيكم كما ألهتهم ) وأخرج الشيخان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هل لكم من أنماط قلت يا رسول الله وأنى لنا أنماط قال إنها ستكون لكم أنماط فأنا أقول اليوم لإمرأتي نحي عني أنماطك فتقول ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها ستكون لكم أنماط بعدي ) وأخرج أحمد والحاكم وصححه والبيهقي عن طلحة النضري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( عسى أن تدركوا زمانا حتى يغدي على أحدكم بحفنة ويراح عليه بأخرى وتلبسون أمثال أستار الكعبة قالوا يا رسول الله أنحن اليوم خير أم ذاك اليوم قال بل أنتم اليوم خير أنتم اليوم متحابون وأنتم يومئذ متباغضون يضرب بعضكم رقاب بعض ) وأخرج أبو نعيم عن عبد الله بن يزيد إنه دعي إلى طعام فلما جاء رأى البيت منجدا فقعد خارجا وبكى فسئل عن ذلك فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( تطالعت إليكم الدنيا ثلاثا ثم قال أنتم اليوم خير إذا غدت عليكم قصعة وراحت أخرى ويغدو أحدكم في حله ويروح في أخرى وتسترون بيوتكم كما تستر الكعبة ) قال عبد الله أفلا أبكي وقد رأيتكم تسترون بيوتكم كما تستر الكعبة وأخرج أبو نعيم عن ابن مسعود قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أكلتنا الضبع يعني السنة فقال ( أنا لغير الضبع أخاف عليكم أن تصب الدنيا عليكم صبا فليت أمتي لا يتحلون الذهب ) وأخرج مثله من حديث أبي ذر وحذيفة * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بفتح الحيرة ) * أخرج البخاري في تاريخه والطبراني والبيهقي وأبو نعيم عن خريم بن أوس ابن حارثة بن لام قال هاجرت