جلال الدين السيوطي
110
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفه من تبوك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي وهذه الشهباء بنت نفيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود فقلت يا رسول الله إن نحن دخلنا الحيرة فوجدتها كما تصف فهي لي قال هي لك فلما كان زمن أبي بكر وفرغنا من مسيلمة أقبلنا إلى الحيرة فأول من تلقانا حين دخلناها الشهباء بنت نفيلة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود فتعلقت بها وقلت هذه وهبها لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني خالد بن الوليد عليها بالبينة فأتيته بها وكانت البينة محمد بن مسلمة ومحمد بن بشر الأنصاريين فسلمها إلي فنزل إلينا أخوها يريد الصلح فقال بعينها قلت لا أنقصها والله من عشر مائة درهم فأعطاني ألف درهم فقيل لي لو قلت مائة ألف لدفعها إليك فقلت ما كنت أحسب أن عددا أكثر من عشر مائة وأخرج البيهقي وأبو نعيم عن عدي بن حاتم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب أو أنكم ستفتحونها فقام رجل فقال يا رسول الله هب لي ابنه نفيلة قال هي لك فأعطوه إياها فجاء أبوها فقال تبيعها قال نعم قال بكم قال ألف درهم قال لو قلت ثلاثين ألف لأخذتها قال وهل عدد أكثر من ألف ) * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بفتح اليمن والشام والعراق ) * أخرج الشيخان عن سفيان بن أبي زهير سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( تفتح اليمن فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ثم تفتح الشام فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ثم تفتح العراق فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ) وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن عبد الله بن حوالة الأزدي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ستجندون أجنادا جندا بالشام وجندا بالعراق وجندا باليمن قلت خذ لي يا رسول الله قال عليك بالشام فمن أبى فليحق بيمنه وليستق من غدره فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله ) وأخرج ابن سعد عن سعد بن إبراهيم قال قال عبد الرحمن بن عوف أقطع لي النبي أرضا بالشام يقال لها السليل فتوفي ولم يكتب لي بها كتابا وإنما قال لي إذا فتح الله علينا الشام فهي لك وأخرج أبو داود والنسائي والدارقطني عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بفتح المقدس وما معه ) * أخرج البخاري والحاكم وصححه عن عوف بن مالك الأشجعي قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أعدد ستا بين يدي الساعة موتي ثم فتح بيت المقدس ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم ثم استفاضه المال فيكم حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ثم فتنه لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ثم هدنه تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية إثنا عشر ألفا ) زاد الحاكم ثم يغدرون بكم حتى حمل امرأة