جلال الدين السيوطي
108
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
وأخرج الديلمي عن ابن عمر قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء في الليلة التي قتل فيها الأسود العنسي فخرج علينا فقال قتل الأسود البارحة قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين قيل ومن هو قال فيروز وأخرج الحافظ عبد الغني بن سعيد في المبهمات عن مدلوك أن ضمضم بن قتادة ولد له مولود أسود من امرأة من بني عجل فأوحش لذلك فشكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل لك من إبل قال نعم قال فما ألوانها قال فيها الأحمر والأسود وغير ذلك قال فأنى ذلك قال عرق نزع قال وهذا عرق نزع قال فقدم عجائز من بني عجل فأخبرن أنه كان للمرأة جدة سوداء أصل الحديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة وأخرج ابن عساكر عن أبي هريرة قال كان رجل لا يكاد يرى الخير ولا يعرف له كثير عمل فمات فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل علمتم أن الله أدخل فلانا الجنة فتعجب القوم فقام رجل إلى أهله فسأل امرأته عن عمله فقالت له ما كان له كثير عمل غير أنه قد كانت فيه خصلة كان لا يسمع المؤذن في ليل ولا نهار إلا قال مثل قوله فجاء الرجل حتى إذا كان من النبي صلى الله عليه وسلم بحيث يسمع الصوت نادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم أتيت أهل فلان فسألتهم عن عمله فأخبروك بكذا وكذا فقال الرجل أشهد أنك رسول الله * ( باب ) * أخرج البخاري البخاري عن ابن عمر قال كنا نتقي الكلام والانبساط إلى نسائنا مخافة أن ينزل فينا شيء فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم تكلمنا وانبسطنا وأخرج البيهقي عن سهل بن سعد الساعدي قال تاالله لقد كان أحدنا يكف عن الشيء مع امرأته وهو وإياها في ثوب واحد تخوفا أن ينزل فيهم شيء من القرآن * ( ذكر المعجزات فيما أخبر به من الكوائن بعده فوقع كما أخبر ) * أخرج مسلم عن حذيفة قال لقد حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يكون حتى تقوم الساعة وأخرج الشيخان من وجه آخر عنه قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما ما ترك فيه شيئا إلى قيام الساعة إلا ذكره حفظه من حفظه ونسيه من نسيه وأنه ليكون منه الشيء قد كنت نسيته فأراه فاذكره كما يدخل الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه وأخرج مسلم عن أبي زيد قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس فأخبرنا بما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة فأحفظنا أعلمنا وأخرج أحمد وابن سعد والطبراني عن أبي ذر قال لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يقلب طائر جناحيه في السماء إلا ذكرنا منه علما وأخرج أبو يعلى وابن منيع والطبراني مثله عن أبي الدرداء وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه والطبراني عن المغيرة بن شعبة قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما فأخبرنا بما يكون في أمته إلى يوم القيامة وعاه من وعاه ونسيه من نسيه