جلال الدين السيوطي
104
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
أرسلتها بغير إذن زوجها وأخرج النسائي والحاكم وصححه عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مروا بامرأة فذبحت لهم شاة واتخذت لهم طعاما فلما رجعوا قالت يا رسول الله إنا اتخذنا لكم طعاما فأدخلوا فكلوا فدخل هو وأصحابه فأخذ لقمة فلم يستطع أن يسيغها فقال هذه شاة ذبحت بغير إذن أهلها فقالت المرأة يا نبي الله إنا لا تحتشم من آل معاذ ولا يحتشمون منا أن نأخذ ويأخذون منا * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بشأن السارق ) * أخرج الحاكم وصححه عن الحارث بن حاطب أن رجلا سرق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتي به فقال اقتلوه فقالوا إنما سرق قال فاقطعوه ثم سرق أيضا فقطع ثم سرق على عهد أبي بكر فقطع ثم سرق فقطع حتى قطعت قوائمه ثم سرق الخامسة فقال أبو بكر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بهذا حيث أمر بقتله اذهبوا به فاقتلوه فقتلوه * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بشأن الصائمة المغتابة ) * أخرج البيهقي عن أبي البختري قال كانت امرأة في لسانها ذرابة فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فلما أمست دعاها إلى طعامه فقالت أما أني كنت صائمة قال ما صمت فلما كان اليوم الآخر تحفظت بعض التحفظ فلما أمست دعاها إلى طعامه فقالت أما أني كنت اليوم صائمة قال كذبت فلما كان اليوم الآخر تحفظت فلم يكن منها شيء فلما أمست دعاها إلى طعامه فقالت أما أني كنت صائمة قال اليوم صمت مرسل وأخرج الطيالسي والبيهقي في الشعب وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة عن أنس قال أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصوم يوم وقال لا يفطرن أحد منكم حتى أذن له فصام الناس حتى أمسوا فجعل الرجل يجيء فيقول يا رسول الله إني ظللت صائما فأذن لي فأفطر فيأذن له حتى إذا جاء رجل فقال يا رسول الله امرأتان من أهلك ظلتا صائمتين وأنهما تستحيان أن تأتياك فأذن لهما أن تفطرا فأعرض عنه ثم عاوده فأعرض عنه ثم عاوده فأعرض عنه فقال إنهما لم تصوما وكيف صام من ظل يأكل لحوم الناس إذهب فمرهما إن كانتا صائمتين فلتستقيئا فرجع إليهما فأخبرهما فاستقاءتا فقاءت كل واحدة علقة من دم فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال والذي نفسي بيده لو بقيت في بطونهما لأكلتهما النار وأخرج أحمد وأبو يعلى والبيهقي في الشعب وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امرأتين صامتا وأن رجلا قال يا رسول الله إن ههنا امرأتين صامتا وإنهما كادتا أن تموتا من العطش قال إدعهما فجاءتا فجيء بقدح أو عس فقال لإحداهما قيئي فقاءت قيحا ودما وصديدا ولحما حتى ملأت نصف القدح ثم قال للأخرى قيئي فقاءت من قيح ودم وصديد ولحم عبيط وغيره حتى ملأت القدح فقال إن هاتين صامتا عما أحل الله لهما وأفطرتا على ما حرم الله عليهما جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تأكلان لحوم الناس العس