جلال الدين السيوطي

105

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

بضم العين وتشديد السين المهملتين القدح العظيم والعبيط بفتح المهملة وموحدة وتحتانية وطاء مهملة الطريء وأخرج ابن أبي الدنيا عن عائشة قالت قلت لامرأة مرت وأنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذه بطويلة الذيل فقالت الفظي الفظي فلفظت مضغة من لحم وأخرج الحاكم وصححه عن زيد بن ثابت قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس مع أصحابه إذ قام فدخل فمر بلحم هدية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال القوم يا زيد لو قمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له إن رأيت أن تبعث إلينا من هذا اللحم فقال ارجع إليهم فقد أكلوا لحما بعدك فرجعت فأخبرتهم فقالوا ما أكلنا لحما وإن هذا لأمر حدث فجاءوا إليه فقال كأني أنظر إلى خضرة لحم زيد في أسنانكم فقالوا أي والله يا رسول الله فاستغفر لنا فاستغفر لهم وأخرج الضياء المقدسي في المختارة عن أنس قال كانت العرب يخدم بعضها بعضا في الأسفار وكان لأبي بكر وعمر رجل يخدمهما فناما فاستيقظا ولم يهيئ لهما طعاما فقالا إنه لنؤوم فأبقظاه فقالا ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل له إن أبا بكر وعمر يقرئانك السلام ويستأدمانك فقال إنهما ائتد ما فجاء أفقالا يا رسول الله بأي شيء أئتدمنا قال بلحم أخيكما والذي نفسي بيده إني لأرى لحمه بين ثناياكما فقالا استغفر لنا يا رسول الله قال مراه فليستغفر لكما * ( باب ) * أخرج البيهقي وأبو نعيم عن أم سلمة قالت أهدى إلي بضعة من لحم فقلت للخادم ارفعيها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء سائل فقام على الباب فقال تصدقوا بارك الله فيكم فقلنا له بارك الله تعالى فيك وذهب السائل وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقلت للخادم قربي إليه اللحم فجاءت بها فإذا هي قد صارت مروة حجر فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتاكم اليوم سائل فرددتموه قلت نعم قال كان ذلك لذلك فما زالت حجرا في ناحية بيتها تدق عليها حتى ماتت * ( باب ) * وأخرج الطبراني بسند صحيح عن أبي مسعود قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة فأصاب الناس جهد حتى رأيت الكآبة في وجوه المسلمين والفرح في وجوه المنافقين فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والله لا تغيب الشمس حتى يأتيكم الله برزق فعلم عثمان أن الله ورسوله سيصدقان فاشترى عثمان أربع عشرة راحلة بما عليها من الطعام فوجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم منها بتسع فعرف الفرح في وجوه المسلمين والكآبة في وجوه المنافقين فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه يدعو لعثمان دعاء ما سمعته دعا لأحد قبله وأخرج أبو نعيم عن مسعود بن الضحاك اللخمي أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه مطاعا وقال له أنت مطاع في قومك وقال له إمض إلى أصحابك فمن دخل تحت رأيتك هذه فهو آمن فمضى إليهم فأطاعوه وأقبلوا معه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا أدع الله تعالى لنا على جرش فقال لهم جرش الأجراش يكثرون ويقل الناس فقالوا يا رسول الله