جلال الدين السيوطي

228

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

وبارك ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك فأقسم بالله لقد أكلوا وهم ألف حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي وإن عجيننا ليخبز كما هو وأخرج الواقدي وابن عساكر عن عبد الله بن مغيث بن أبي بردة الأنصاري قال أرسلت أم عامر الأشهلية بقعبة فيها حيس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في قبته وهو عند أم سلمة فأكلت أم سلمة حاجتها ثم خرج بالبقية فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عشائه فأكل أهل الخندق حتى نهلوا وهي كما هي مرسل وأخرج أبو يعلى وابن عساكر من طريق عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن أبي رافع قال اتيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق بشاة في مكتل فقال يا أبا رافع ناولني الذراع فناولته ثم قال ناولني الذراع فناولته ثم قال ناولني الذراع فقلت يا رسول الله هل للشاة إلا ذارعين فقال لو سكت ساعة لناولتنيه ما سألتك وأخرج أبو يعلى وابن عساكر أيضا من وجه آخر عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع ان جدته سلمى أخبرته ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى أبي رافع بشاة يوم الخندق فصلاها أبو رافع وجعلها في مكتل ثم انطلق بها فذكر مثله وأخرج أبو القاسم البغوي في معجمه عن معاوية بن الحكم قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصاب رجل أخي علي بن الحكم جدار الخندق فدمتها فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فمسحها وقال بسم الله فما آذاه منها شيء وأخرج أبو نعيم من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم الخندق فتناول الفأس فضرب به ضربة فقال هذه الضربة يفتح الله بها كنوز الروم وثم ضرب الثانية فقال هذه الضربة يفتح الله بها كنوز فارس ثم ضرب الثالثة فقال هذه الضربة يأتي الله بأهل اليمن أنصارا وأعوانا وأخرج البيهقي من طريق ابن إسحاق قال حدثت عن سلمان قال ضربت في ناحية من الخندق فعطف علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآني أضرب ورأى شدة المكان علي نزل فأخذ المعول من يدي فضرب به ضربة فلمعت تحت المعول برقة ثم ضرب ضربة أخرى فلمعت تحته برقة أخرى ثم ضرب به الثالثة فلمعت تحته برقة أخرى قلت يا رسول الله ما هذا الذي رأيت يلمع قال أما الأولى فإن الله فتح علي بها اليمن وأما الثانية فإن الله فتح علي بها الشام والمغرب وأما الثالثة فان الله فتح علي بها المشرق فحدثني من لا أتهم عن أبي هريرة إنه كان يقول في زمن عمر وفي زمن عثمان وما بعده افتتحوا ما بدا لكم فوالذي نفسي بيده ما افتتحتم من مدينة ولا تفتتحونها إلى يوم القيامة إلا والله تعالى قد أعطى محمدا مفاتيحها وأخرجه أبو نعيم من طريق ابن إسحاق عن الكلبي عن أبي صالح عن سلمان وأخرج البيهقي وأبو نعيم نحوه من طريق عروة ومن طريق موسى بن عقبة عن ابن شهاب وأخرج البيهقي وأبو نعيم عن البراء بن عازب قال عرض لنا في بعض الخندق صخرة عظيمة شديدة لا تأخذ فيها المعاول فشكونا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآها أخذ المعول وقال بسم الله وضرب ضربة فكسر ثلثها فقال الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام والله إني لأنظر إلى قصورها الحمر ثم ضرب الثانية فقطع ثلثا آخر فقال الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس والله إني لأبصر قصر المداين الأبيض ثم ضرب الثالثة فقطع بقية الحجر فقال الله أكبر