جلال الدين السيوطي
227
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
ثم قام فأكل منه عامة أصحابه ثم رحلنا مبردين وأخرج البيهقي عن جابر بن عبد الله قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني انمار فقال لرجل ما له ضرب الله عنقه فسمعه الرجل فقال يا رسول الله في سبيل الله فقال في سبيل الله فقتل الرجل في سبيل الله غزوة بني أنمار هي غزوة ذات الرقاع وأخرجه الحاكم وصححه وقال في بعض مغازيه وقال في آخره فقتل يوم اليمامة * ( باب ما وقع في غزوة الخندق من الآيات والمعجزات ) * أخرج البيهقي عن قتادة قال ذكر لنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب لن يغزوكم المشركون بعد اليوم فلم تغزهم قريش بعد ذلك وأخرج البخاري عن سليمان بن صرد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب وفي لفظ حين أجلي عنه الأحزاب الآن نغزوهم ولا يغزونا نسير إليهم وأخرج أبو نعيم من حديث جابر مثله وأخرج البخاري عن جابر بن عبد الله قال إنا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية شديدة فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا هذه كدية عرضت في الخندق فقال انا نازل ثم قام وبطنه معصوب بحجر ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم المعول فضرب فعاد كثيبا أهيل فقلت يا رسول الله إئذن لي إلى المنزل ففعل فقلت لامرأتي رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم شيئا ما كان في ذلك صبر فعندك شيء قالت عندي شعير وعناق فذبحت العناق وطحنت الشعير حتى جعلنا اللحم في البرمة ثم جئت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت طعيم لي فقم أنت يا رسول الله ورجل أو رجلان قال كم هو فذكرت له قال كثير طيب قال قل لها لا تنزع البرمة ولا الخبز من التنور حتى آتي فقال قوموا فقام المهاجرون والأنصار فلما دخل على امرأته قال ويحك جاء النبي صلى الله عليه وسلم بالمهاجرين والأنصار ومن معهم قالت هل سألك قلت نعم فقال ادخلوا ولا تضاغطوا فجعل يكسر الخبز ويجعل عليه اللحم ويخمر البرمة والتنور إذا أخذ منه ويقرب إلى أصحابه ثم ينزع فلم يزل يكسر الخبز ويغرف حتى شبعوا وبقي بقية قال كلي هذا وأهدي فإن الناس أصابتهم مجاعة أخرجه البيهقي وزاد في آخره فلم نزل نأكل ونهدي يومنا أجمع وأخرجه أيضا من وجه آخر وزاد فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب ذلك وأخرج الشيخان من وجه آخر عن جابر قال لما حفر الخندق رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا فانكفأت إلى امرأتي فقلت هل عندك شيء فإني رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا فأخرجت إلى جرابا فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن فذبحتها وطحنت الشعير ثم وايت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئته فساررته فقلت يا رسول الله ذبحنا بهيمة لنا وطحنا صاعا من شعير فتعال أنت ونفر معك فصاح النبي صلى الله عليه وسلم يا أهل الخندق إن جابرا قد صنع سورا فحيهلا بكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء فجئت وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم الناس فأخرجت له عجينا فبصق فيه