جلال الدين السيوطي

226

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

وأخرج البزار والطبراني في الأوسط وأبو نعيم عن جابر قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة ذات الرقاع حتى إذا كنا بحرة وأقم عرضت امرأة بدوية بابن لها فقالت يا رسول الله هذا ابني قد غلبني عليه الشيطان ففتح فاه فبزق فيه وقال أخس عدو الله أنا رسول الله ثلاثا ثم قال شأنك بابنك لن يعود إليه شيء مما كان يصيبه فلما رجعنا جاءت المرأة فسألها عن ابنها فقالت ما أصابه شيء مما كان يصيبه ثم ذكر قصة الشجرتين وقصة غورث بن الحارث قال فيها فارتعدت يده حتى سقط السيف من يده قال ثم رجعنا حتى إذا كنا بمهبط الحرة أقبل حمل يرقل فقال أتدرون ما قال هذا الجمل هذا جمل يستعديني على سيده يزعم أنه كان يحرث عليه منذ سنتين وأنه أراد أن ينحره إذهب يا جابر إلى صاحبه فأت به فقلت لا أعرفه قال إنه سيدلك عليه فخرج بين يدي معنقا حتى وقف بي على صاحبه فجئت به قال وكانت غزوة ذات الرقاع تسمى غزوة الأعاجيب وأخرج الشيخان عن جابر قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فأبطأ جملي وأعياني فأتي علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما شأنك قلت أبطأ جملي وأعياني وتخلف فحجنه بمحجنة ثم قال اركب فركبت فلقد رأيتني اكفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج أبو نعيم عن جابر بن عبد الله قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة بني ثعلبة وخرجت على ناضح لي فأبطأ علي حتى ذهب الناس فجعلت أرقبه ويهمني شأنه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الناس فقال ما شأنك قلت أبطأ علي جملي قال اذهب معي فكأنه نفث فيها ثم مج من الماء في نحره ثم ضربه بالعصا فوثب فقال اركب قلت إني أرضى أن يساق معنا قال اركب فركبت فوالذي نفسي بيده لقد رأيتني وإني اكفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إرادة أن لا يسبقه وأخرج أبو نعيم من وجه آخر عن جابر نحوه وزاد ثم قال اركب بسم الله فما ركبت دابة قبله ولا بعده أوسع ولا أوطأ منه إن كان لينطلق بي فأكفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حياء منه وأخرج أحمد عن جابر قال فقدت جملي في ليلة ظلماء فمررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما لك قلت فقدت جملي قال ذاك جملك إذهب فخذه فذهبت نحو ما قال فلم أجده فرجعت إليه فقال مثل ذلك فذهبت فلم أجده فرجعت إليه فانطلق معي حتى آتينا الجمل فدفعه إلي فبينا أنا أسير وكان جمل فيه قطاف قلت لهف أمي أن يكون لي إلا جمل قطوف فلحق بي فقال ما قلت فأخبرته فضرب عجز الجمل بسوط فانطلق أوضع جمل ركبته وهو ينازعني خطامه وأخرج الواقدي وأبو نعيم عن جابر بن عبد الله قال لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم غزوة ذات الرقاع جاء علبة بن زيد الحارثي بثلاث بيضات اداحي فقال يا رسول الله وجدت هذه البيضات في مفحص نعام فقال دونك يا جابر فاعمل هذه البيضات فعملتهن ثم جئن بهن في قصعة فجعلت أطلب خبزا فلا أجده فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون من ذلك البيض بغير خبز حتى انتهى إلى حاجته والبيض في القصعة كما هو