جلال الدين السيوطي

219

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

وأخرج ابن سعد والحاكم والبيهقي عن ابن عباس قال لما قتل حمزة يوم أحد أقبلت صفية تطلبه لا تدري ما صنع فلقيت عليا والزبير فقالت ما فعل حمزة فأرياها أنهما لا يدريان فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقال أني أخاف على عقلها فوضع يده على صدرها ودعا لها فاسترجعت وبكت وأخرج ابن سعد والحاكم والبيهقي أنا هوذة بن خليفة حدثنا عوف بن محمد قال بلغني ان هندا ابنة عتبة بن ربيعة جاءت يوم أحد وكانت نذرت لئن قدرت على حمزة لتأكلن من كبده فجاؤوا بحزة من كبد حمزة فأخذتها تمضغها لتأكلها فلم تستطع ان تبتلعها فلفظتها فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله قد حرم على النار ان تذوق من لحم حمزة شيئا أبدا وأخرج ابن سعد من طريق الواقدي عن شيوخه قال كان سويد بن الصامت قد قتل زيادا أبا مجذر في وقعة التقوا فيها فظفر المجذر بسويد فقتله وذلك قبل الإسلام فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أسلم الحارث بن سويد ومجذر بن زياد وشهدا بدرا فجعل الحارث يطلب مجذرا يقتله بأبيه فلا يقدر عليه فلما كان يوم أحد وجال المسلمون تلك الجولة أتاه الحارث من خلفه فضرب عنقه فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حمراء الأسد أتاه الحارث من خلفه فضرب عنقه فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حمراء الأسد أتاه جبرئيل فأخبره ان الحارث بن سويد قتل مجذر بن زياد غيلة وأمره أن يقتله فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء في ذلك اليوم في يوم حار فدخل مسجد قباء فصلى به وسمعت به الأنصار فجاءت تسلم عليه وأنكروا إتيانه في تلك الساعة وفي ذلك اليوم حتى طلع الحارث بن سويد في ملحفة مورسة فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عويم بن ساعدة فقال قدم الحارث بن سويد إلى باب المسجد فاضرب عنقه بمجذر بن زياد فإنه قتله غيلة فقال الحارث قد والله قتلته وما كان قتلي إياه رجوعا عن الاسلام ولا ارتيابا فيه ولكنه حمية من الشيطان وأمر وكلت فيه إلى نفسي وإني أتوب إلى الله ورسوله مما عملت وأخرج ديته أو أصوم شهرين متتابعين وأعتق رقبة حتى إذا استوعب كلامه قال قدمه يا عويم فاضرب عنقه فقدمه فضرب عنقه فقال حسان بن ثابت يا حار في سنة من نوم أو لكم * أم كنت ويحك مغترا بجبريل أم كيف بابن زياد حين تقتله * تغرة في فضاء الأرض مجهول وأخرج البيهقي عن جابر بن عبد الله قال اخرج أبي من قبره في خلافة معاوية فأتيته فوجدته على النحو الذي تركته لم يتغير منه شيء فواريته وأخرج ابن سعد والبيهقي وأبو نعيم من وجه آخر عن جابر قال استصرخنا إلى قتلانا يوم أحد وذلك حين أجرى معاوية العين فأتيناهم فأخرجناهم رطابا تثنى أطرافهم على رأس أربعين سنة وأصابت المسحاة قدم حمزة فانثعبت دما وأخرجه البيهقي من طريق أخرى ومنها طريق الواقدي عن شيوخه وفيه فوجد عبد الله والد جابر ويده على جرحه فأميطت يده عن جرحه فانثعب الدم فردت إلى مكانها فسكن الدم قال جابر فرأيت أبي