جلال الدين السيوطي

218

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

أحد فسالت حدقته على وجنته فأرادوا أن يقطعوها فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا فدعا به فغمز عينه براحته فكان لا يدري أي عينيه أصيبت وأخرج البيهقي من طريق أبي سعيد الخدري عن قتادة بن النعمان وكان أخاه لأمه إن عينه ذهبت يوم أحد فجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فردها فاستقامت قال البيهقي وذكر الواقدي مثله وزاد وكانت أقوى عينيه وأصحهما بعد أن كبر وأخرج أبو نعيم من طريق عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن قتادة ابن النعمان أنه أصيبت عينه يوم أحد فوقعت على وجنته فردها النبي صلى الله عليه وسلم بيده فكانت أصح عينيه وأحدهما وأخرج الطبراني وأبو نعيم عن قتادة قال كنت يوم أحد اتقي السهام بوجهي دون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان آخرها سهما ندرت منه حدقتي فأخذتها بيدي وسعيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآها في كفي دمعت عيناه فقال اللهم ق قتادة كما وقي نبيك بوجهه فاجعلها أحسن عينيه وأحدهما نظرا وأخرج أبو يعلى من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن عبيدة عن جده قال أصيبت عين أبي ذر يوم أحد فبزق فيها النبي صلى الله عليه وسلم فكانت أصح عينيه وأخرج الواقدي والبيهقي عن نافع بن جبير قال سمعت رجلا من المهاجرين يقول شهدت أحدا فنظرت إلى النبل تأتي من كل ناحية ورسول الله صلى الله عليه وسلم وسطها كل ذلك يصرف عنه ولقد رأيت عبد الله بن شهاب يقول يوم أحد دلوني على محمد فلا نجوت إن نجا ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه ما معه أحد ثم جاوزه فعاتبه في ذلك صفوان فقال والله ما رأيته أحلف بالله انه منا ممنوع خرجنا أربعة فتعاهدنا وتعاقدنا على قتله فلم نخلص إلى ذلك وقال عبد الرزاق انا معمر عن الزهري وعن عثمان الجزري عن مقسم أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على عتبة بن أبي وقاص يوم أحد حين كسر رباعيته وشج وجهه فقال اللهم لا يحل عليه الحول حتى يموت كافرا فما حال عليه الحول حتى مات كافرا أخرجه البيهقي وأخرج أبو نعيم عن نافع بن عاصم قال الذي دمى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن قمئة رجل من هذيل فسلط الله عليه تيسا فنطحه حتى قتله وأخرج الخطيب في تاريخه عن محمد بن يوسف الفريابي قال بلغني ان الذين كسروا رباعية النبي صلى الله عليه وسلم لم يولد لهم صبي فنبتت له رباعية وأخرج البيهقي عن عمرو بن السائب انه بلغه ان مالكا أبا أبي سعيد الخدري لما جرح النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد مص جرحه حتى أنقاه ولاح أبيض فقيل له مجه فقال والله لا أمجه أبدا ثم أدبر يقاتل فقال النبي صلى الله عليه وسلم من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا فاستشهد وأخرج البيهقي عن الشافعي قال كان من الممنون عليهم فلا فدية يوم بدر أبو عزة الجمحي تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم لبناته وأخذ عليه عهدا أن لا يقاتله فأخفره وقاتله يوم أحد فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يفلت فما أسر من المشركين رجل غيره فأمر به فضربت عنقه وأخرج البيهقي عن عروة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد أما ان المشركين لن يصيبوا منا مثلها أبدا وأخرج ابن سعد عن الواقدي عن شيوخه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لن ينالوا منا مثل هذا اليوم حتى نستلم الركن