الدكتور عبد الهادي الفضلي

63

خلاصة علم الكلام

ح - انها لا يمكن أن توجد الا في الأجسام . واستدلوا للقضية الثانية ان الأجسام تزول وتتبدل بعضها ببعض . وهذا التغير دليل انها محتاجة في وجودها إلى غيرها ، وإلا لزم الدور أو التسلسل . واحتياجها إلى غيرها دليل حدوثها . . وهو المطلوب . واستدلوا للقضية الثالثة ان كل جسم يستحيل أن يكون لا في حيز ، أي لا بد من أن يشغل حيزا . وكون الجسم في حيز ، معناه انه يستحيل أن يخلو من الحركة والسكون ، لأنه اما أن يستمر في حيزه فهو في سكون أو ينتقل من حيزه إلى حيز آخر فهو في حركة . كما يستحيل أن تخلو علاقته بالأجسام الأخرى من الاجتماع والافتراق ، لأنه إذا لم يتخلل بين الجسمين جوهر فهما في اجتماع ، وإذا تخلل بينهما جوهر فهما في افتراق . وهذا يدل على أن الأجسام لا يمكن أن تخلو من الحوادث . وهو المطلوب . واستدلوا للقضية الرابعة أن جميع الحوادث معدومة في الأزل . ولأن الأجسام لا تخلو منها - كما تقدم - نقول : إن الشئ الذي لا يخلو منها لو كان موجودا في الأزل لكان خاليا عنها لأنها غير موجودة في الأزل . وهذا محال لاستلزامه اجتماع النقيضين ، وهما وجود الحوادث في الجسم حسب الدليل ، وعدم وجودها فيه حسب الفرض . وهذا يدل على أن ما لا يخلو من الحوادث حادث . . وهو المطلوب . وبعد ثبوت مفاد القضايا الأربع المذكورة تتم للقياس المذكور سلامة خطواته التي سلكها في الوصول إلى النتيجة .