الدكتور عبد الهادي الفضلي
159
خلاصة علم الكلام
عن آدم : ( ربنا ظلمنا أنفسنا ) . وعن يونس : ( سبحانك إني كنت من الظالمين ) . وعن موسى : ( رب إني ظلمت نفسي ) . وقال يعقوب لأولاده : ( بل سولت لكم أنفسكم ) . وقال يوسف : ( من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي ) . وقال نوح : ( رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم ) . قالوا : فهذه الآيات دالة على اعتراف الأنبياء بكونهم فاعلين لأفعالهم . الوجه التاسع : الآيات الدالة على اعتراف الكفار والعصاة بأن كفرهم ومعاصيهم كانت منهم ، كقوله تعالى : ( ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم - إلى قوله - أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم ، بل كنتم مجرمين ) . وقوله تعالى : ( ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ) . ( كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها - إلى قوله - فكذبنا وقلنا ) . وقوله : ( أولئك ينالهم نصيب من الكتاب - إلى قوله - فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون ) . الوجه العاشر : الآيات التي ذكر الله تعالى فيها ما يوجد منهم في الآخرة من التحسر على الكفر والمعصية ، وطلب الرجعة ، كقوله تعالى : ( وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل ) . ( ربنا أخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون ) . وقوله تعالى : ( قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا ) . ( ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم ) . .