الدكتور عبد الهادي الفضلي
157
خلاصة علم الكلام
تذهبون ، وأضلهم عن الدين حتى أعرضوا ، ثم قال : فما لهم عن التذكرة معرضين . الوجه الخامس : الآيات التي ذكرها الله تعالى في معرض التهديد والتوبيخ ، فمنها تخيير العباد في أفعالهم وتعليقها بمشيئتهم ، كقوله تعالى : ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) . ( اعملوا ما شئتم ) . ( قل اعملوا فسيرى الله عملكم ) . ( لمن شاء منكم ان يتقدم أو يتأخر ) . ( فمن شاء ذكره ) . ( فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ) . وقد انكر الله تعالى على من نفى المشيئة عن نفسه ، وأضافها إلى الله تعالى ، فقال : ( سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ) . ( وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم من شئ ) . الوجه السادس : الآيات التي فيها أمر العباد بالطاعة والمسارعة إليها قبل فواتها ، كقوله : ( سارعوا إلى مغفرة من ربكم ) . ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم ) . ( أجيبوا داعي الله وآمنوا به ) . ( استجيبوا لله وللرسول ) . ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم ) . ( فآمنوا خيرا لكم ) .