الدكتور عبد الهادي الفضلي
136
خلاصة علم الكلام
فيكون هذا من العبث ، والعبث قبيح ، فيمتنع في حقه . . فيبطل كون القرآن قديما ، وإذا بطل كونه قديما ثبت حدوثه وخلقه . 4 - ان النسخ في أوامر القرآن الكريم ونواهيه - وهو رفع حكم شرعي سابق بنص لاحق - جائز وواقع . وما ثبت زواله امتنع قدمه ، فيثبت ان القرآن حادث وهو المطلوب . 5 - انه تعالى إذا أمر زيدا - مثلا - بالصلاة ، فإذا أداها لم يبق ذلك الأمر ، وما ثبت عدمه امتنع قدمه . ب - من القرآن . 1 - قوله تعالى : ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه ) الأنبياء 2 - . وقوله تعالى : ( وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث الا كانوا عنه معرضين ) - الشعراء 5 - . ووجه الاستدلال : أن المراد ب ( الذكر ) هنا ( القرآن ) بدليل قوله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) - الحجر 9 - ، وقوله تعالى : ( وإنه لذكر لك ولقومك ) - الزخرف 44 - . وقد وصفه الله تعالى بالحدوث نصا وصراحة ، فلو كان قديما لما جاز وصفه بالحدوث . 6 - قوله تعالى : ( وإذ قال ربك للملائكة ) بتقريب أن ( إذ ) ظرف زمان ، والمختص بزمان معين محدث . وما كان بعضه محدثا كان كله محدثا . 7 - وأخيرا : أوجز استدلالهم ببقية آي الذكر الحكيم بما قرره ملخصا القاضي المعتزلي ، قال :