الدكتور عبد الهادي الفضلي

137

خلاصة علم الكلام

والقرآن يدل على ذلك ( يعني الحدوث ) لأنه تعالى قال ( ومن قبله كتاب موسى ) - الأحقاف 12 . وهذا يوجب أنه بعد غيره ، وهذا من علامات الحدوث . وقال تعالى : ( نزل أحسن الحديث ) - الزمر 23 - . ومن حق الحديث ان يكون محدثا . وقال تعالى : ( وكان أمرا مفعولا ) - الأحزاب 37 - . والمفعول لا يكون الا محدثا . ووصفه تعالى القرآن بأنه : ينتسخ وينسى . ويبتدأ به ومنه . وبأنه ذكر محدث . وبانه مفصل محكم موصل . وبانه عربي . وبانه سور كثيرة . يدل على أنه فعله ، لأن كل ذلك من علامات الحوادث والافعال ( 1 ) . وردهم العضد الإيجي بقوله : والجواب : انها تدل على حدوث اللفظ ، وهو غير المتنازع فيه ( 3 ) . أقول : ان الإيجي بهذا يقر بان ما ذكروه من أدلة ناهض باثبات مدعاهم ، وهو المطلوب .

--> ( 1 ) المختصر في أصول الدين 340 - 341 . ( 2 ) المواقف 395 .