الدكتور عبد الهادي الفضلي
123
خلاصة علم الكلام
المخلوقين بالأمر والنهي والوعد والوعيد والزجر والترغيب كما يقول القاضي المعتزلي عبد الجبار الهمداني ( 1 ) . ويقول الشيخ المفيد المتكلم الأمامي : متكلم لا بجارحة ، بمعنى أنه يوجد حروفا وأصواتا في جسم من الأجسام تدل على المعاني المطلوبة ، كما فعل في الشجرة حين خاطبه موسى - ع - ( 2 ) . ويقول القاسم الرسي الزيدي : ومعنى كلامه جل ثناؤه لموسى صلوات الله عليه - عند أهل الايمان والعلم : أنه أنشأ كلاما خلقه كما شاء فسمعه موسى - صلى الله عليه - وفهمه . وكل مسموع من الله فهو مخلوق لأنه غير الخالق له . وإنما ناداه الله جل ثناؤه فقال : ( إني أنا الله رب العالمين ) ، والنداء غير المنادي ، والمنادي بذلك هو الله جل ثناؤه ، والنداء غيره . وما كان غير الله مما يعجز عنه الخلائق فمخلوق لأنه لم يكن ثم كان بالله وحده لا شريك له ( 3 ) . ح - ان المعتزلة والامامية والزيدية والأباضية يذهبون إلى أن الكلام قائم بغير الذات المقدسة . ع - ان الأشعرية والسلفية يذهبون إلى أن الكلام قائم بذاته تعالى ، مع فارق : أن القائم بالذات عند الأشاعرة هو المعني الأزلي ( الكلام النفسي ) ، وعند السلفية الحروف والأصوات ( الكلام اللفظي ) .
--> ( 1 ) المختصر في أصول الدين 379 . ( 2 ) النكت الاعتقادية 394 . ( 3 ) أصول العدل والتوحيد 264 .