الميرزا جواد التبريزي

137

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول

نعم لو أنشأ هذا الحكم ثانياً ، فلا بأس في أن يكون بلحاظه أيضاً ، حيث إنه صار أثراً بجعل آخر ، فلا يلزم اتحاد الحكم والموضوع ، بخلاف ما إذا لم يكن هناك إلاّ جعل واحد ، فتدبر . ويمكن ذب الاشكال ، بأنه إنما يلزم إذا لم يكن القضية طبيعية ، والحكم فيها بلحاظ طبيعة الأثر ، بل بلحاظ أفراده ، وإلاّ فالحكم بوجوب التصديق يسري إليه سراية حكم الطبيعة إلى أفراده ، بلا محذور لزوم اتحاد الحكم والموضوع . هذا مضافاً إلى القطع بتحقق ما هو المناط في سائر الآثار في هذا الأثر - أي وجوب التصديق - بعد تحققه بهذا الخطاب ، وإن كان لا يمكن أن يكون ملحوظاً لأجل المحذور ، وإلى عدم القول بالفصل بينه وبين سائر الآثار ، في وجوب