الميرزا جواد التبريزي

144

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول

والجواب : أنه ( قدس سره ) إن كان بصدد إثبات إمكان نيابة بعض الشروط عن بعض في مقام الثبوت وفي الواقع ، فهو مما لا يكاد ينكر ، ضرورة أن الخصم يدعي عدم وقوعه في مقام الاثبات ، ودلالة القضية الشرطية عليه ، وإن كان بصدد إبداء احتمال وقوعه ، فمجرد الاحتمال لا يضره ، ما لم يكن بحسب القواعد اللفظية راجحاً أو مساوياً ، وليس فيما أفاده ما يثبت ذلك أصلاً ، كما لا يخفى . ثانيها : إنه لو دلّ لكان بإحدى الدلالات ، والملازمة كبطلان التالي ظاهرة ، وقد أجيب عنه بمنع بطلان التالي ، وأن الالتزام ثابت ، وقد عرفت بما لا مزيد عليه ما قيل أو يمكن أن يقال في إثباته أو منعه ، فلا تغفل . ثالثها : قوله تبارك وتعالى : ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً ) ( 1 ) . وفيه ما لا يخفى ، ضرورة أن استعمال الجملة الشرطية فيما لا مفهوم له أحياناً وبالقرينة ، لا يكاد ينكر ، كما في الآية وغيرها ، وإنما القائل به إنما يدعي ظهورها فيما له المفهوم وضعاً أو بقرينة عامة ، كما عرفت .

--> ( 1 ) النور : 33 .