الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

78

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

فقام أهل المسجد وقالوا : أترى عين الشمس تكلَّم عليّا ؟ - عليه السّلام - . وقال بعض : لا يزال يرفع حسيسة ابن عمّه وينوه باسمه ! إذا خرج عليّ - عليه السّلام - فقال للشّمس : كيف أصبحت ، يا خلق اللَّه ؟ فقالت : بخير ، يا أخا رسول اللَّه ، - صلَّى اللَّه عليه وآله - يا أوّل يا آخر ، يا ظاهر يا باطن ، يا من هو بكلّ شيء عليم . فرجع عليّ - عليه السّلام - إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فتبسّم النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : يا عليّ ، تخبرني أو أخبرك ؟ فقال : منك أحسن ، يا رسول اللَّه . فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أمّا قولها لك : يا أوّل ، فأنت أوّل من آمن باللَّه . وقولها : يا آخر ، فأنت آخر من يعاينني على مغسلي . وقولها : يا ظاهر ، فأنت آخر من يظهر على مخزون سرّي . وقولها : يا باطن ، فأنت المستبطن لعلمي . وأمّا العليم بكلّ شيء ، فما أنزل اللَّه علما من الحلال والحرام والفرائض والأحكام والتّنزيل والتأويل والنّاسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والمشكل إلَّا وأنت به عليم . ولولا أن تقول فيك طائفة من أمّتي ما قالت النّصارى في عيسى ، لقلت فيك مقالا لا تمرّ بملأ إلَّا أخذوا التّراب من تحت قدميك يستشفعون به . قال جابر : فلمّا فرغ عمّار من حديثه أقبل سلمان ، فقال عمّار : وهذا سلمان كان معنا . فحدّثني سلمان ، كما حدّثني عمّار . وروي ( 1 ) - أيضا - ، عن عبد العزيز بن يحيى ، عن محمّد بن زكريّاء ، عن عليّ بن حكيم ، عن الرّبيع بن عبد اللَّه ، عن عبد اللَّه بن الحسن ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : بينا النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - ذات يوم ورأسه في حجر عليّ - عليه السّلام - إذا نام رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولم يكن عليّ - عليه السّلام - صلَّى العصر ، فقامت الشّمس تغرب فانتبه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فذكر له عليّ - عليه السّلام - شأن صلاته ، فدعا اللَّه فردّ عليه الشّمس ، كهيئتها في وقت العصر ، وذكر حديث ردّ الشّمس . حديث ردّ الشمس . فقال له : يا عليّ ، قم فسلَّم على الشّمس وكلَّمها ، فإنّها ستكلَّمك .

--> 1 - نفس المصدر والموضع ، ح 2 .