الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
77
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
عن اللَّه : أكان يعلم الأشياء قبل أن يخلقها ( 1 ) وكوّنها ، أو لم يعلم ذلك حتّى خلقها وأراد خلقها وتكوينها ، فعلم ما خلق عندما خلق وما كوّن [ عندما كوّن ] ( 2 ) ؟ فوقع - عليه السّلام - بخطَّة : لم يزل اللَّه عالما بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء ، كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء . وبإسناده ( 3 ) إلى منصور بن حازم قال : سألته ، يعني : أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - : هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم اللَّه . قال : لا ، بل كان في علمه قبل أن ينشئ السّموات والأرض . وبإسناده ( 4 ) إلى عبد الأعلى : عن العبد الصّالح موسى بن جعفر - عليه السّلام - قال : علم اللَّه لا يوصف منه بأين ، ولا يوصف العلم من اللَّه بكيف ، ولا يفرد العلم من اللَّه ، ولا يبان ( 5 ) اللَّه منه ، وليس بين اللَّه وبين علمه حدّ . وفيه ( 6 ) ، خطبة لعليّ - عليه السّلام - وفيها : وعلمها لا بأداة لا يكون العلم إلَّا بها ، وليس بينه وبين معلومه علم غيره . وفي شرح الآيات الباهرة ( 7 ) : عن محمّد بن سهل العطَّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي زرعة ، عبيد اللَّه ( 8 ) بن عبد الكريم ، عن قبيصة بن عقبة ( 9 ) ، عن سفيان بن يحيى ، عن جابر بن عبد اللَّه قال : لقيت عمّارا في بعض سكك المدينة ، فسألته عن النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأخبر أنّه في المسجد في ملأ من قومه ، وأنّه لمّا صلَّى الغداة أقبل علينا ، فبينا نحن كذلك وقد بزغت الشّمس إذا أقبل عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . فقام إليه النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقبّل بين عينيه ، وأجلسه إلى جنبه حتى مسّت ركبتاه ركبتيه . ثمّ قال : يا عليّ ، قم للشّمس فكلَّمها ، فإنّها تكلَّمك .
--> 1 - المصدر : خلقها . 2 - من ق ، ش . 3 - التوحيد / 135 - 136 ، ح 6 . 4 - نفس المصدر / 138 ، ح 16 . 5 - كذا في المصدر . وفي ن ، ت : لا يباين . وفي غيرهما : لا بيان . 6 - نفس المصدر / 73 ، ح 27 . 7 - تأويل الآيات 2 / 654 - 655 ، ح 1 . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عبد اللَّه . 9 - كذا في ن ، المصدر . وفي غيرهما : قبيضة بن عقيبة .