الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

59

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

فيقول : اللَّه ربّي ، والإسلام ديني ، ومحمد نبيي ، وعليّ وصيّ محمّد إمامي ، والكعبة قبلتي ، والموالون ( 1 ) لمحمّد وعليّ - عليهما السّلام - وأوليائهما والمعادون لأعدائهما إخواني ، وأشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ أخاه عليّا وليّ اللَّه ، وأنّ من نصبهم للإمامة من أطايب عترته وخيار ذرّيته خلفاء اللَّه ( 2 ) . وولاة الحقّ والقوامون بالصّدق . فيقولان : على هذا حييت ، وعلى هذا متّ ، وعلى هذا تبعث - إن شاء اللَّه - . وتكون مع من تولَّاه ( 3 ) في دار كرامة اللَّه - تعالى - ومستقرّ رحمته . قال ( 4 ) : وإن كان لأوليائنا معاديا ولأعدائنا مواليا ولأضدادنا بألقابنا ملقّبا ، فإذا جاءه ملك الموت لنزع روح مثّل اللَّه لذلك الفاجر سادته الَّذين اتّخذهم أربابا من دون اللَّه وعليهم من أنواع العذاب ما يكاد نظره إليهم يهلكه ، فلا يزال يصل إليه من حرّ عذابهم ما لا طاقة له به . فيقول له الملك : يا أيّها الفاجر الكافر ، تركت أولياء اللَّه وملت إلى أعدائه ، فاليوم لا يغنون عنك شيئا ، ولا تجد إلى مناص سبيلا . فيرد عليه من العذاب ما لو قسّم أدناه على أهل الدّنيا لأهلكهم . ثمّ إذا أدلي في قبره رأى بابا من الجنّة مفتوحا إلى قبره يرى منها خيراتها . فيقول له منكر ونكير : انظر إلى ما حرمته من تلك الخيرات . ثمّ يفتح له في قبره باب من النّار يدخل عليه منه عذابها ، فيقول : يا رب ، لا تقم السّاعة ( 5 ) . ويعضده : ما رواه الأصبغ بن نباتة ( 6 ) قال : دخل الحارث الهمدانيّ على أمير المؤمنين - عليه السّلام - في نفر من الشّيعة وكنت معه فيمن دخل ، فجعل الحارث يتأوّد ( 7 ) في

--> 1 - ن ، ت ، م ، ى ، ر ، المصدر : المؤمنون الموالون . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الأمّة . 3 - المصدر : تتولَّاه . 4 - المصدر : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . 5 - في ن ، ت ، ى ، ر ، المصدر زيادة : « يا ربّ لا تقم الساعة » . 6 - تأويل الآيات 2 / 649 - 650 ، ح 11 . 7 - تأوّد : تعوّج وتثنّى .