الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

54

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

الحائض ؟ قال : نعم ، لا بأس . قال : وقال : تقرؤه وتكتبه ، ولا تصيبه يدها . وفي مجمع البيان ( 1 ) : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » وقيل : [ المطهّرون ] ( 2 ) من الأحداث والجنابات ، وقالوا : لا يجوز للجنب والحائض والمحدث مسّ المصحف . عن الباقر - عليه السّلام - . وهو مذهب مالك والشّافعيّ ، فيكون خبرا ، بمعني : النّهي . وعندنا أنّ الضمير يعود إلى « القرآن » فلا يجوز لغير الطَّاهر مسّ كتابة القرآن . « تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 80 ) » : صفة ثالثة أو رابعة للقرآن ، وهو مصدر نعت به . وقرئ ( 3 ) بالنّصب ، أي : نزل تنزيلا . « أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ » ، يعني : القرآن . « أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ( 81 ) » : متهاونون به ، كمن يدهن في الأمر ، أي : يلين جانبه ولا يتصلَّب فيه تهاونا به . « وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ » أي : شكر رزقكم . « أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 82 ) » ، أي : بمانحه ، بحيث تنسبونه إلى الأنواء . وقرئ ( 4 ) : « شكركم « ، أي : وتجعلون شكركم لنعمة القرآن أنّكم تكذّبون به . و « تكذبون ( 5 ) » ، أي : بقولكم في القرآن أنّه سحر وشعر ، أو في المطر أنّه من الأنواء . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - ( 6 ) : حدّثنا محمّد بن ثابت ( 7 ) ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة وأحمد بن الحسن القزاز ( 8 ) ، جميعا ، عن صالح بن خالد ، عن ثابت بن شريح ، عن أبان بن تغلب ، عن عبد الأعلى التّغلبي ( 9 ) ، ولا أراني إلَّا وقد سمعته من عبد الأعلى قال : حدّني أبو عبد الرّحمن السّلمي ، أنّ عليّا - عليه السّلام - قرأ بهم الواقعة ،

--> 1 - المجمع 5 / 226 . 2 - من المصدر . 3 - أنوار التنزيل 2 / 450 . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - أي : وقرئ : « تكذبون » بالتّخفيف . 6 - تفسير القمّي 2 / 349 . 7 - المصدر : محمد بن أحمد بن ثابت . 8 - كذا في المصدر . ورجال النجاشي / 186 . وفي ق : الفرار وفي غيرها : الفزار . 9 - بعض نسخ المصدر : الثعلبيّ .