الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

46

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وقرئ ( 1 ) : « نزلهم » بالتّخفيف ( 2 ) . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قال : هذا ثوابهم ( 4 ) يوم الجزاء ( 5 ) . « نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ ( 57 ) » : بالخلق ، متيقّنين محقّقين للتّصديق بالأعمال الدّالَّة عليه . أو بالبعث ، فإنّ من قدر على الإبداء قدر على الإعادة . « أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ( 58 ) » ، أي : ما تقذفونه في الأرحام من النّطف . وقرئ ( 6 ) ، بفتح التّاء ، من مني النّطفة ، بفتح التّاء ، من مني النّطفة ، بمعنى : أمناها . « أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ » : تجعلونه بشرا سويّا . « أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ ( 59 ) » ، « نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ » : قسّمناه عليكم ، وأقّتنا موت كلّ بوقت معيّن . وقرأ ( 7 ) ابن كثير ، بتخفيف الدّال . « وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 60 ) » : لا يسبقنا أحد فيهرب من الموت ، أو يغيّر وقته . أو لا يغلبنا أحد ، من سبقته على كذا : إذا غلبته عليه . عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ : على الأوّل حال ، أو علَّة « لقدّرنا » ، و « على » بمعنى : الَّلام . « وما نحن بمسبوقين » اعتراض . وعلى الثّاني صلة ، والمعنى : على أن نبدّل منكم أشباهكم فنخلف بدلكم ، أو نبدّل صفاتكم ، على أنّ « أمثالكم » جمع ، مثل [ بمعنى : صفة ] ( 8 ) . ونُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ ( 61 ) » : في خلق ، أو صفات لا تعلمونها . « ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ ( 62 ) » : أنّ ( 9 ) من قدر عليها قدر على النّشاة الأخرى ، فإنّها أقلّ صنعا لحصول الموادّ وتخصيص الأجزاء وسبق المثال .

--> 1 - أنوار التنزيل 2 / 448 . 2 - أي : بسكون الزّاء . 3 - تفسير القمّي 2 / 349 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : شرابهم . 5 - المصدر : يوم المجازاة . 6 و 7 - أنوار التنزيل 2 / 449 . 8 - من نفس المصدر والموضع . 9 - ق ، ش : أي .