الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

424

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

قلت : « وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ » . قال : قالوا : إنّ محمّدا كذب ( 1 ) على ربّه ، وما أمره اللَّه بهذا في عليّ - عليه السّلام - . فأنزل الله بذلك قرآنا فقال : إنّ ولاية عليّ - عليه السّلام - « تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ، ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا » محمّد « بَعْضَ الأَقاوِيلِ لأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ » ثمّ عطف [ القول ] ( 2 ) فقال : إنّ ولاية عليّ - عليه السّلام - « لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ » للعالمين « وإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ » وإنّ عليّا « لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ » - عليه السّلام - وإن ولايته « لَحَقُّ الْيَقِينِ ، فَسَبِّحْ » يا محمّد « بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » . يقول : اشكر ربّك العظيم الَّذي أعطاك هذا الفضل . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن زيد بن الجهم ، عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : قال لي : لمّا أخذ رسول الله - صلَّى اللَّه عليه وآله - بيد عليّ - عليه السّلام - وأظهر ولايته قالا ( 4 ) جميعا : [ والله ] ( 5 ) ما هذا من تلقاء اللَّه ، ولا هذا إلَّا شيء أراد أن يشرّف به ابن عمّه . فأنزل اللَّه [ عليه : « ولَوْ تَقَوَّلَ ] » ( 6 ) « عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ [ لأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ وإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ] ( 7 ) « [ وإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ يعني ( 8 ) : فلانا وفلانا . « وإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ » ، يعني : عليّا - عليه السّلام - ( « وإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ » ، يعني : عليّا - عليه السّلام - . « فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » . وفي ) ( 9 ) تفسير عليّ بن إبراهيم ( 10 ) : وقوله : « ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ ] » ( 11 ) ، يعني : رسول الله - صلَّى اللَّه عليه وآله - . « لأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ » قال : انتقمنا منه بقوّة . « ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ » قال : عرق في الظهر يكون منه الولد . قال : « فَما مِنْكُمْ

--> 1 - المصدر : كذاب . 2 - من المصدر . 3 - تفسير العياشي 1 / 269 ، ح 64 . 4 - ت ، ق ، ش ، م : قالوا . 5 - من المصدر . 6 و 7 - ليس في ق ، ش ، م . 8 - من المصدر . 9 - ليس في م ، ش . 10 - تفسير القمي 2 / 384 - 385 . 11 - ليس في ق .