الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

425

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ » ، يعني : لا يحجز اللَّه عنه أحد ولا يمنعه عن رسول اللَّه وقوله : « وإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ وإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ » يعني : أمير المؤمنين . « فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » . وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : وذكر محمّد بن العبّاس في تأويل « فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » تأويلا حسنا ، وهو : ما رواه [ عن أحمد بن إدريس ] ( 2 ) عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد اللَّه بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي بصير ( 3 ) ، عن أبي المقدام ، عن جويرية بن مسهر قال : أقبلنا مع أمير المؤمنين - عليه السّلام - بعد قتل الخوارج حتّى إذا صرنا في أرض بابل ، حضرت صلاة العصر ، فنزل أمير المؤمنين - عليه السّلام - ونزل النّاس . فقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : أيّها النّاس ، إنّ هذه أرض ملعونة وقد عذبت من الدّهر ثلاث مرّات ، وهي إحدى المؤتفكات ، وهي أوّل أرض عبد فيها وثن ، إنّه لا يحلّ لنبيّ ولا وصي نبيّ أن يصلَّي فيها . فأمر الناس ( 4 ) فمالوا إلى جنب الطَّريق يصلَّون وركب بغلة رسول اللَّه فمضى عليها . قال جويرية : و [ اللَّه ] ( 5 ) لأتبعنّ أمير المؤمنين ولأقلَّدنّه صلاتي اليوم . قال : فمضيت خلفه ، واللَّه ، ما جزنا جسر سوراء ( 6 ) حتّى غابت الشّمس . قال : فسببته ، أو هممت ( 7 ) أن أسبه . قال : فالتفت إليّ وقال : يا جويرية . قلت : نعم ، يا أمير المؤمنين . قال : فنزل ناحية فتوضّأ ، ثمّ قام فنطق بكلام الا أحسبه إلَّا بالعبرانيّة ، ثمّ نادى بالصّلاة . قال : فنظرت ، واللَّه ، إلى الشّمس قد خرجت من بين ( 8 ) جبلين لها صرير ، فصلَّى

--> 1 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 721 ، ح 17 . 2 - ليس في ق ، ش . 3 - في المصدر زيادة : عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري . 4 - يوجد في ن ، المصدر . 5 - من المصدر . 6 - المصدر : سور . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أهم . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « على » بدل « من بين » .