الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
415
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
« يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ » . وقرأ ( 1 ) حمزة والكسائي ، بالياء ، للفصل . « فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ » : تفضيل للعرض . « فَيَقُولُ » : تبهّجا « هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ( 19 ) » . « هاء » اسم « لخذ » . وفيه لغات أجودها : هاء يا رجل ، وهاء يا امرأة ، وهاؤما ( 2 ) يا رجلان أو امرأتان ، وهؤم ( 3 ) يا رجال ، [ وهاؤن ] ( 4 ) يا نسوة . ومفعوله محذوف ، و « كتابيه » مفعول « اقرؤوا » لأنّه ( 5 ) أقرب العاملين ، ولأنّه لو كان مفعول « هاؤم » لقيل : اقرؤوه ، إذ الأولى إضمار حيث أمكن . و « الهاء » فيه وفي « حسابيه » و « ماليه » و « سلطانيه » للسّكت ، تثبت ( 6 ) في الوقف ، وتسقط في الوصل . وقرئ ( 7 ) بإثباتها في الوصل . « إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ ( 20 ) » : أي : علمت . وقيل ( 8 ) : لعلَّه عبّر عنه بالظَّنّ ، إشعارا بأنّه لا يقدح في الاعتقاد ما يهجس في النّفس من الخطرات التي لا تنفكّ عنها العلوم النّظريّة غالبا . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : كلّ أمّة يحاسبها إمام زمانها ، ويعرف الأئمّة أولياءهم وأعداءهم بسيمائهم ، وهو قوله ( 10 ) : وعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ وهم الأئمة يعرفون كلَّا بسيماهم فيعطون أولياءهم كتابهم بيمينهم فيمرّون إلى الجنّة بلا حساب ، ويعطون أعداءهم كتابهم بشمالهم فيمرّون إلى النّار بلا حساب ، فإذا نظر أولياؤهم في كتابهم يقولون لإخوانهم : « هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ » . وفي كتاب الاحتجاج ( 11 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - عن أمير المؤمنين - عليه السّلام -
--> 1 - أنوار التنزيل 2 / 500 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هاء . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هام . 4 - ليس في ق ، ش ، م . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إلا انّه . 6 - كذا في نفس المصدر . وفي النسخ : ثبت . 7 و 8 - نفس المصدر والموضع . 9 - تفسير القمّي 2 / 384 . 10 - الأعراف / 46 . 11 - الاحتجاج / 244 .