الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

405

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وبالإسناد ( 1 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - مثله ، قال : « وجاءَ فِرْعَوْنُ » ، يعني : الثّالث . « ومَنْ قَبْلَهُ » ، يعني : الأوّلين . « والْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ » يعني : عائشة . فمعنى قوله : « وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَنْ قَبْلَهُ والْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ » ، أي : المخطئة في أقوالها وأفعالها وكلّ خطأ وقع فإنّه منسوب إليها ، وكيف جاؤوا بها ( 2 ) بمعنى : أنّهم وثبوا بها وسنّوا لها ( 3 ) الخلاف لمولاها ، وزر ذلك عليهم وفعل من تابعها ( 4 ) إلى يوم القيامة . وقوله : « والْمُؤْتَفِكاتُ » أهل البصرة . فقد جاء في كلام أمير المؤمنين - عليه السّلام - لأهل البصرة : يا أهل المؤتفكة ، ائتفكت بأهلها ثلاثا وعلى اللَّه تمام الرّابعة . ومعنى « ائتفكت بأهلها » ، أي : خسفت بهم . « فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ » ، أي : فعصت كلّ أمّة رسولها . « فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً ( 10 ) » : زائدة في الشدّة زيادة أعمالهم في القبح . « إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ » : جاوز حدّه المعتاد ، أو طغى على خزّانه وذلك [ في الطَّوفان ] ( 5 ) ، وهو يؤيّد « من قبله » . « حَمَلْناكُمْ » ، أي : حملنا آباءكم وأنتم في أصلابهم . « فِي الْجارِيَةِ ( 11 ) » : في سفينة نوح . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : الرابية الَّتي أربت على ما صنعوا . وقوله : « إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ » ، يعني : أمير المؤمنين وأصحابه . لِنَجْعَلَها لَكُمْ : لنجعل الفعلة ، وهي إنجاء المؤمنين وإغراق الكافرين . تَذْكِرَةً : عبرة ودلالة على قدرة الصّانع وحكمته ، وكما زجره ورحمته . وتَعِيَها : وتحفظها . وعن ابن كثير ( 7 ) في الشّواذّ : « وتعيها » بسكون العين ، تشبيها بكتف . والوعي : أن تحفظ الشّيء في نفسك ، والإيعاء : أن تحفظه في غيرك .

--> 1 - نفس المصدر ، ح 2 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بهما . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « أنّهم وثبوها وسنّوا إليها » بدل العبارة الأخيرة . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بايعها . 5 - ليس في ق . 6 - تفسير القمّي 2 / 384 - 385 . 7 - أنوار التنزيل 2 / 499 .