الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

344

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

« الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها » : من الرّجال . « فَنَفَخْنا فِيهِ » : في فرجها . وقرئ ( 1 ) : « فيها » ، أي : في مريم ، أو في الجملة ( 2 ) . « مِنْ رُوحِنا » ، أي : من روح خلقناه بلا توسّط أصل . « وصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها » : بصفحة المنزّلة ، أو بما أوحي إلى أنبيائه . « وكُتُبِهِ » : وما كتِب في اللَّوح . أو جنس الكتب المنزّلة ، ويدلّ عليه قراءة البصريّين وحفص بالجمع . وقرئ ( 3 ) : بكلمة الله وكتابه ، أي : بعيسى والإنجيل . « وكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ ( 12 ) » : من عداد المواظبين على الطَّاعة . والتّذكير للتّغليب ، والإشعار بأنّ طاعتها لم تقصر عن طاعة الرّجال الكاملين حتّى عدّت من جملتهم ، أو من نسلهم فيكون « من » ابتدائيّة . وفي من لا يحضره الفقيه ( 4 ) : ودخل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - على خديجة وهي لما بها ، فقال لها : بالرّغم منّا ما نرى بك ، يا خديجة ، فإذا قدمت على ضرائرك فأقرئيهنّ ( 5 ) السّلام . فقالت : من هنّ ، يا رسول اللَّه ؟ فقال : مريم بنت عمران ، وكلثم أخت موسى ، وآسية امرأة فرعون . فقالت : بالرفاء ( 6 ) يا رسول اللَّه . وفي مجمع البيان ( 7 ) : وجاءت الرّاوية ، عن معاذ بن جبل قال : دخل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - على خديجة وهي تجود بنفسها ، فقال : أكره ما نزل بك ، يا خديجة ، وقد جعل اللَّه في الكره خيرا كثيرا ، فإذا قدمت على ضرائرك فأقرئيهنّ ( 8 ) منّي السّلام . قالت : يا رسول اللَّه ، ومن هنّ ؟

--> 1 - أنوار التنزيل 2 / 488 . 2 - المصدر : أو الحمل . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - الفقيه 1 / 84 ، ح 386 . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فاقرأهنّ . 6 - أي : بالسكون والطمأنينة . من رفوت الرجل : إذا سكنته . أو بمعنى الاتّفاق وحسن الاجتماع . يقال ذلك لمن تزوّج امرأة . 7 - المجمع 5 / 320 . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فاقرأهنّ .