الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

150

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

[ وبإسناده ( 1 ) إلى الفضيل قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : « أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمانَ » هل لهم فيما كتب في قلوبهم صنع ؟ قال : لا . عليّ بن إبراهيم ( 2 ) ، عن محمّد بن عيسى عن عبيد ، عن يونس ، عن جميل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت : « وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ » ؟ قال : هو الإيمان . ] ( 3 ) وبإسناده ( 4 ) إلى أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال : ما من مؤمن إلَّا ولقلبه أذنان في جوفه : أذن ينفث فيها الوسواس الخنّاس ، وأذن ينفث فيها الملك . فيؤيّد اللَّه المؤمن بالملك ، وذلك ، قوله - تعالى - : « وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ » . وبإسناده ( 5 ) إلى محمّد بن سنان : عن أبي خديجة ( 6 ) قال : دخلت على أبي الحسن - عليه السّلام - فقال لي : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أيّد المؤمن بروح منه تحضره في كلّ وقت يحسن فيه ويتّقي ، وتغيب عنه في كلّ وقت يذنب فيه ويعتدي ، فهي معه تهتزّ سرورا عند إحسانه ، وتسيخ في الثّرى عند إساءته . فتعاهدوا ، عباد اللَّه ، نعمه بإصلاحكم أنفسكم ، تزدادوا يقينا ، وتربحوا نفيسا ثمينا . رحم اللَّه امرءا همّ بخير فعمله ، أو همّ بشر فارتدع عنه . ثمّ قال : نحن نؤيّد بالرّوح ، بالطاعة للَّه والعمل له . محمّد بن يحيى ( 7 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - في قول رسول اللَّه : إذا زنى الرجل ، فارقه روح الإيمان . قال : هو قوله : « وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ » ذلك الَّذي يفارقه . عليّ بن إبراهيم ( 8 ) ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس عن داود قال : سألت أبا

--> 1 - نفس المصدر 2 / 15 ، ح 2 . 2 - نفس المصدر 2 / 15 ، ح 5 . 3 - لا يوجد في ق ، ش . 4 - نفس المصدر 2 / 267 ، ح 3 . 5 - نفس المصدر 2 / 268 ، ح 1 . 6 - كذا في المصدر . وفي ق : أبي حذيفة . وفي غيرها : أبي خديجة . 7 - نفس المصدر 2 / 280 ، ح 11 . 8 - نفس المصدر 2 / 284 ، ح 17 .