الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

80

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

قرأ : « يأتون » . « لِيَشْهَدُوا » : ليحضروا « مَنافِعَ لَهُمْ » دينيّة ودنيويّة . وتنكيرها ، لأنّ المراد بها نوع من المنافع مخصوص بهذه العبادة . وفي الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن الرّبيع بن خيثم قال : شهدت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - وهو يطاف به حول الكعبة في محمل ، وهو شديد المرض ( 2 ) . فكان كلَّما بلغ الرّكن اليمانيّ ، أمرهم ، فوضعوه بالأرض . فأخرج يده من كوّة المحمل حتّى يجرّها على الأرض . ثمّ يقول : ارفعوني . فلمّا فعل ذلك مرارا في كلّ شوط ، قلت له : جعلت فداك ، يا ابن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إنّ هذا يشقّ عليك ! فقال : إنّي سمعت اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ » . فقلت : منافع الدّنيا ، أو منافع الآخرة ؟ فقال : الكلّ . أبو عليّ الأشعريّ ( 3 ) ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن أبي المغراء ( 4 ) ، عن سلمة بن محرز قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - إذ جاءه رجل يقال له أبو الورد ، فقال لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : رحمك اللَّه ، إنّك [ لو كنت ] ( 5 ) أرحت بدنك من المحمل . فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : [ يا أبا الورد ، إنّي أحبّ أن أشهد المنافع الَّتي قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ » . إنّه لا يشهدها أحد إلَّا نفعه ] ( 6 ) اللَّه . أمّا أنتم ، فترجعون مغفورا لكم . وأمّا غيركم ، فيحفظون في أهاليهم وأموالهم . وفي مجمع البيان » : « لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ » . وقيل : منافع الآخرة ، وهي العفو والمغفرة . وهو المرويّ عن أبي جعفر - عليه السّلام - . وفي عيون الأخبار ( 8 ) ، في باب ذكر ما كتب به الرّضا - عليه السّلام - إلى محمّد بن سنان في جواب مسائله في العلل : وعلَّة الحجّ الوفادة إلى اللَّه - عزّ وجلّ - وطلب الزّيادة والخروج من كلّ ما

--> 1 - الكافي 4 / 422 ، ح 1 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وهو لمرض . 3 - نفس المصدر 4 / 263 - 264 ، ح 46 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أبي المعزاء . 5 - ليس في م . 6 - ليس في ع ، م ، ن . 7 - المجمع 4 / 81 . 8 - العيون 2 / 88 ، ح 1 .