الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
76
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، [ جميعا عن أحمد بن محمّد ] ( 1 ) بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن عقبة بن بشير ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : إنّ اللَّه - تعالى - أمر إبراهيم ببناء الكعبة ، وأن يرفع قواعدها ، ويري النّاس مناسكهم . فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت كلّ يوم سافا ( 2 ) ، حتّى انتهى إلى موضع الحجر الأسود . ثمّ قال أبو جعفر - عليه السّلام - : فنادى أبو قبيس إبراهيم - عليه السّلام - : إنّ لك عندي وديعة . فأعطاه ( 3 ) الحجر . فوضعه موضعه . ثمّ إنّ إبراهيم - عليه السّلام - أذّن في النّاس بالحجّ فقال : يا أيّها النّاس ! إنّي إبراهيم خليل اللَّه . إنّ اللَّه يأمركم ( 4 ) أن تحجّوا هذا البيت ، فحجّوه . فأجابه من يحجّ إلى يوم القيامة . وكان أوّل من أجابه من أهل اليمن . وفي كتاب علل الشّرائع ( 5 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه قال : حدّثنا أحمد وعليّ ابنا الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد المدائنيّ ، عن موسى بن قيس بن أخي عمّار بن موسى السّاباطيّ ، عن مصدّق [ بن صدقة ] ( 6 ) ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - [ أو عن عمّار عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ] ( 7 ) قال : لمّا أوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى إبراهيم أن « أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ » ، أخذ الحجر الَّذي فيه أثر قدميه - وهو المقام - فوضعه بحذاء البيت ، لاصقا بالبيت ، بحيال الموضع الَّذي هو فيه اليوم . ثمّ قام عليه . فنادى بأعلى صوته بما أمره اللَّه - عزّ وجلّ - به . فلمّا تكلَّم بالكلام ، لم يحتمله الحجر ، فغرقت رجلاه فيه . فقلع إبراهيم - عليه السّلام - رجليه ( 8 ) من الحجر قلعا . فلمّا كثر ( 9 ) النّاس ، وصاروا إلى الشّرّ والبلاء ( 10 ) ، ازدحموا عليه . فرأوا أن يضعوه في هذا الموضع الَّذي هو فيه [ اليوم ] ( 11 ) ليخلو المطاف ( 12 ) لمن يطوف بالبيت .
--> 1 - ليس في م . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ساقا . 3 - م : وأعطاه . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أمركم . 5 - العلل / 423 ، ح 1 . 6 - من المصدر . 7 - من المصدر . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رجله . 9 - م : أكثر . 10 - م : وصاروا إلى المشرق والبلاد . 11 - من المصدر . 12 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الطَّواف .