الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

602

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - ، عن أبيه ، عن النّوفليّ ، عن السّكونيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : من وقّر ذا شيبة في الإسلام آمنه اللَّه من فزع يوم القيامة . وفي روضة الكافي ( 2 ) عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن العبّاس ( 3 ) ، عن عليّ بن حمّاد ( 4 ) ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : ومَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً قال : من تولَّى الأوصياء من آل محمّد واتّبع آثارهم فذلك يزيده ولاية من [ مضى من ] ( 5 ) النّبيّين والمؤمنين الأوّلين ، حتّى تصل ( 6 ) ولايتهم إلى آدم - عليه السّلام - . وهو قول اللَّه : « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها » يدخله ( 7 ) الجنّة . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 8 ) - قدّس سرّه - بإسناده إلى عمّار بن موسى السّاباطيّ قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : لا يقبل اللَّه من العباد الأعمال الصّالحة الَّتي يعملونها إذا تولَّوا الإمام الجائر الَّذي ليس من اللَّه - تعالى - . فقال له أبو عبد اللَّه بن أبي يعفور : أليس اللَّه - تعالى - قال : « مَنْ » ( 9 ) « جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ . فكيف لا ينفع العمل الصّالح ممّن تولَّى أئمّة الجور ؟ فقال له أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : وهل تدري ما الحسنة الَّتي عناها اللَّه - تعالى - في هذه الآية ؟ هي [ واللَّه ] ( 10 ) معرفة الإمام وطاعته . « ومَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ » قيل ( 11 ) : بالشّرك . وفي كتاب سعد السّعود ( 12 ) لابن طاوس - رحمه اللَّه - قال : وقد نقل عن الفرّاء قوله :

--> 1 - الكافي 2 / 658 ، ح 3 . 2 - الكافي 8 / 379 ، ح 574 . 3 - س ، أ : حمّاد . 4 - س ، أ : العبّاس . 5 - من المصدر . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يصل . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تدخله . 8 - أمالي الطوسي 2 / 31 - 32 . 9 - العبارات من هنا إلى الموضع المذكور ليست في م . 10 - من المصدر . 11 - أنوار التنزيل 2 / 185 . 12 - سعد السعود / 262 .