الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

570

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

أمير المؤمنين - عليه السّلام - . فيكون عليّ أعلم أو بعض الأنبياء ؟ وتلا « قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ » ثمّ فرق بين أصابعه ووضعها على صدره وقال : وعندنا ، واللَّه ، علم الكتاب . « فَلَمَّا رَآهُ » : رأى العرش . « مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ » : حاصلا ( 1 ) بين يديه . « قالَ » : تلقّيا [ للنّعمة ] ( 2 ) بالشّكر على شاكلة المخلصين من عباد اللَّه « هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي » تفضّل به عليّ من غير استحقاق . والإشارة إلى التّمكّن من إحضار العرش في مدّة ارتداد الطَّرف من مسيرة شهرين بنفسه ، أو غيره . « لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ » : بأن أراه فضلا من اللَّه بلا حول منّي ولا قوّة ، وأقوم بحقّه . « أَمْ أَكْفُرُ » : بأن أجد نفسي في البين ( 3 ) ، أو أقصّر في أداء مواجبه . ومحلَّهما النّصب [ على البدل من الياء . « ومَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ » : لأنّه به يستجلب لها دوام النّعمة ومزيدها ، ويحطَّ عنها عب الواجب ، ] ( 4 ) ويحفظها عن وصمة الكفران . « ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ » : عن شكره . « كَرِيمٌ ( 40 ) » : بالإنعام عليه ثانيا . وفي أصول الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم عن أبيه ( 6 ) ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن يزيد ( 7 ) ، عن أبي عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الوجه الثّالث من الكفر كفر النّعم ، وذلك قوله - تعالى - يحكي قول سليمان : « هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ومَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ . » والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .

--> 1 - ليس في م . 2 - من أنوار التنزيل 2 / 177 . 3 - البين : الفرقة . 4 - ليس في أ . 5 - الكافي 2 / 389 - 390 . 6 - يوجد في ن ، م ، المصدر . 7 - م ، ن : بريد .