الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

560

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الهدية على ثلاثة أوجه : هدية مكافأة ، ] ( 2 ) وهدية مصانعة ، وهدية للَّه - عزّ وجلّ - . « فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ( 35 ) » : من حاله حتّى أعمل بحسب ذلك . نقل ( 3 ) : أنّها بعث منذر بن عمرو في وفد ، وأرسلت معهم غلمانا على زيّ الجواري والجواري على زيّ الغلمان ، وحقّا ( 4 ) فيه درّة عذراء ، وجزعة معوجّة الثّقب وقالت : إن كان نبيّا ميّز بين الغلمان والجواري ، وثقب الدّرّة ثقبا مستويا ( 5 ) ، وسلك في الخرزة خيطا . فلمّا وصلوا إلى معسكره ورأوا عظمة شأنه تقاصرت إليهم نفوسهم ، فلمّا وقفوا بين يديه ، وقد سبقهم جبرئيل - عليه السّلام - بالحال ، فطلب الحقّ وأخبر عمّا فيه ، فأمر الأرضة ( 6 ) فأخذت شعرة ونفذت في الدّرة ، وأمر دودة بيضاء فأخذت الخيط ونفذت في الجزعة ( 7 ) ، ودعا بالماء فكانت الجارية تأخذ الماء بيدها فتجعله في الأخرى ثمّ تضرب به وجهها ، والغلام كما يأخذه يضرب به وجهه ، ثمّ ردّ الهديّة . وفي كتاب الاحتجاج ( 8 ) للطَّبرسيّ : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه يقول - عليه السّلام - : « والنّاظرة » في بعض اللَّغة هي المنتظرة ، ألم تسمع إلى قوله : « فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ » . « فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ » ، أي : الرّسول ، أو ما أهدت إليه . وقرئ ( 9 ) : « فلمّا جاؤوا » . « قالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ » : خطاب للرّسول ومن معه . أو للرّسول والمرسل على تغليب المخاطب . وقرأ ( 10 ) حمزة ويعقوب ، بالإدغام . وقرئ ( 11 ) ، بنون واحدة ، وبنونين وحذف الياء .

--> 1 - الخصال 1 / 89 ، ح 26 . 2 - ليس في م . 3 - أنوار التنزيل 2 / 176 . 4 - الحقّ : وعاء صغير ذو غطاء يتّخذ من عاج أو زجاج أو غيرهما . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مستوية . 6 - الأرضة : دودة أو دويبة صغيرة تأكل الخشب . 7 - كذا في المصدر . وفي س ، أ ، م ، ن : الخرعة . وفي غيرها : الجذعة . 8 - الإحتجاج 1 / 243 . 9 - أنوار التنزيل 2 / 176 . 10 و 11 - نفس المصدر والموضع .