الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
555
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
جدّي - عليهما السّلام - أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - نهى عن قتل ستّة : النّحلة ، والنّملة ، والضّفدع ، والصّرد ، والهدهد ، والخطَّاف . . . . إلى أن قال - عليه السّلام - : وأمّا الهدهد فإنّه كان دليل سليمان - عليه السّلام - إلى ملك بلقيس . « فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ » : زمانا غير مديد ، يريد به : الدّلالة على سرعة رجوعه خوفا منه . « فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ » ، يعني : حال سبأ . وفي مخاطبته إيّاه بذلك تنبيه له على أنّ في أدنى خلق اللَّه من أحاط علما بما لم يحط به ، لتتحاقر إليه نفسه ويتصاغر لديه علمه . وقرئ ( 1 ) بإدغام الطَّاء في التّاء ، بإطباق وبغير إطباق . « وجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ » : وقرأ ( 2 ) ابن كثير ( 3 ) وأبو عمرو غير مصروف ، على تأويل القبيلة أو البلدة ( 4 ) . وفي مجمع البيان ( 5 ) : وروى علقمة بن وعلة ، عن ابن عبّاس قال : سئل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن سبأ . فقال : هو رجل ولد له عشرة من العرب ، تيامن منهم ستّة وتشاءم أربعة ، فالَّذين تشاءموا : لخم ( 6 ) وجدام وغسان وعاملة ، والَّذين تيامنوا : كندة والأشعرون والأزد ومذحج وحمير وأنمار ، ومن الأنمار خثعم وبجيلة . « بِنَبَأٍ يَقِينٍ ( 22 ) » : بخبر محقّق . « إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ » ، يعني بلقيس بنت شراحيل ( 7 ) بن مالك بن ريّان . والضّمير « لسبأ » أو لأهلها . « وأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ » : يحتاج إليه الملوك . « ولَها عَرْشٌ عَظِيمٌ ( 23 ) » : عظَّمه بالنّسبة إليها ، أو إلى عروش أمثالها .
--> 1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 173 . 3 - في المصدر : زيادة « برواية البزّيّ » . 4 - م : البلد . 5 - المجمع 4 / 218 . 6 - كذا في المصدر . وفي م : نخمة وفي سائر النسخ : الخم . 7 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 174 . وفي أ ، س : راحيل . وفي سائر النسخ : سراحيل .