الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

50

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

التّراب ، وهو يقول : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له . وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله . وأشهد « أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها . وأَنَّ اللَّهً يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ » . ثمّ قال : هكذا يبعثون يوم القيامة يا محمّد ! وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا أراد اللَّه أن يبعث الخلق ، أمطر السّماء على الأرض أربعين صباحا . فاجتمعت الأوصال ، ونبتت اللَّحوم . وفي أمالي الصّدوق ( 2 ) - رحمه اللَّه - مثله سواء . « ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ » : قيل ( 3 ) : تكرير للتّأكيد ولما نيط به من الدّلالة بقوله : « ولا هُدىً ولا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 8 ) » : على أنّه لا سند له من استدلال ، أو وحي . أو الأوّل في المقلَّدين ، وهذا في المقلَّدين . والمراد بالعلم العلم الفطريّ ، ليصحّ عطف ( 4 ) الهدى والكتاب عليه . « ثانِيَ عِطْفِهِ » ، أي : متكبّرا . وثني العطف كناية عن التّكبّر ، كليّ الجيد . أو : معرضا عن الحقّ ، استخفافا . وقرئ ( 5 ) بالفتح . أي : مانع تعطَّفه . « لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » : علَّة للجدال . وقرئ ( 6 ) بفتح الياء ، على أنّ إعراضه عن الهدى المتّمكّن ( 7 ) منه بالإقبال على الجدال الباطل ، خروج من الهدى إلى الضّلال . وأنّه من حيث إنّه مؤدّاه كالغرض له . « لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ » : قيل ( 8 ) : وهو ما أصابه يوم بدر . « ونُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ ( 9 ) » ، أي : المحرق . وهو النّار .

--> 1 - تفسير القمّي 2 / 253 . 2 - الأمالي / 149 ، ح 5 . 3 - أنوار التنزيل 2 / 86 . 4 - ليس في س ، أ ، م . 5 و 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بالتمكّن . 8 - نفس المصدر والموضع .