الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

476

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وقرأ ( 1 ) ابن عامر برواية ابن ذكوان والكوفيّون : « حاذرون » . والأوّل للثّبات والثّاني للتّجدّد . وقيل ( 2 ) : الحاذر ، المودّي في السّلاح . وهو أيضا من الحذر ، لأنّ ذلك إنّما يفعل حذرا . وقرئ : « حادرون » ( 3 ) بالدّال ، أي : أقوياء ( 4 ) . « فَأَخْرَجْناهُمْ » : بأن خلقنا داعية الخروج بهذا السّبب ، فحملتهم عليه . « مِنْ جَنَّاتٍ وعُيُونٍ ( 57 ) » « وكُنُوزٍ ومَقامٍ كَرِيمٍ ( 58 ) » ، يعني : المنازل الحسنة والمجالس البهيّة . « كَذلِكَ » ، مثل ذلك الإخراج ، أخرجنا . فهو مصدر . أو : مثل ذلك المقام الَّذي كان لهم ، على أنّه صفة مقام . أو : الأمر كذلك . فيكون خبرا لمحذوف . « وأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ ( 59 ) » « فَأَتْبَعُوهُمْ » : وقرئ ( 5 ) : فاتّبعوهم » . « مُشْرِقِينَ ( 60 ) » : داخلين في وقت شروق الشّمس ] ( 6 ) . « فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ » : تقاربا ، بحيث رأى كلّ منهما الآخر . وقرئ ( 7 ) : « تراءت الفئتان » . « قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( 61 ) » : لملحقون . وقرئ ( 8 ) : « لمدّركون » ، من : ادّرك الشّيء : إذا تتابع ففني ، أي : إنّا لمتتابعون في الهلاك على أيديهم . وفي الخرائج والجرائح ( 9 ) : أنّ عليّا - عليه السّلام - قال : لمّا خرجنا إلى خيبر ، فإذا نحن بواد ملآن ماء . فقدّرناه فإذا هو أربعة عشر قامة . فقال النّاس : يا رسول اللَّه ! العدوّ من ورائنا والوادي أمامنا ، فكان كما قال أصحاب موسى : « إِنَّا لَمُدْرَكُونَ » . فنزل - عليه السّلام - ثمّ قال : اللَّهمّ إنّك جعلت لكلّ مرسل علامة ، فأرنا قدرتك . ثمّ

--> 1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 158 . 3 - ليس في م . 4 - أنوار التنزيل 2 / 158 . 5 - نفس المصدر / 159 . 6 - ليس في م . 7 - نفس المصدر والموضع . 8 - نفس المصدر والموضع . 9 - الخرائج والجرائح 1 / 54 .