الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

454

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

في ليلة الجمعة ( وذكر مثل ما نقلنا من كتاب ثواب الأعمال سواء ) . وزاد بعد قوله : « من الحور العين » : وأسكنه اللَّه في جنّة عدن وسط الجنّة ، مع النّبيّين والمرسلين والوصييّن الرّاشدين . وعن ابن عبّاس ( 1 ) قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أعطيت السّورة الَّتي يذكر فيها البقرة من [ الذّكر الأوّل وأعطيت طه والطَّواسين من ألواح موسى . وأعطيت فواتح القرآن وخواتيم السّورة الَّتي يذكر فيها البقرة من ] ( 2 ) تحت العرش . وأعطيت المفصّل ( 3 ) نافلة . « طسم ( 1 ) » قرأ ( 4 ) حمزة والكسائي وأبو بكر بالإمالة ، ونافع بين كراهة للعود إلى الياء المهروب منها . وأظهر نونه حمزة ، لأنّه في الأصل منفصل عمّا بعده . وفي مجمع البيان ( 5 ) : روي عن ابن الحنفيّة ، عن عليّ - عليه السّلام - عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لمّا نزلت « طسم » قال : الطَّاء طور سيناء . والسّين الإسكندريّة . والميم مكّة . وقيل ( 6 ) : الطَّاء شجرة طوبى . والسّين سدرة المنتهى . والميم محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : قال : « طسم » هو حروف ( 8 ) من حروف اسم اللَّه الأعظم . وفي كتاب معاني الأخبار ( 9 ) ، بإسناده إلى سفيان بن سعيد الثّوريّ ، عن الصّادق - عليه السّلام - : وأمّا « طسم » فمعناه : أنا الطَّالب السّميع المبدئ المعيد . وقد مرّ بعض معان أخر لهذه الحروف . « تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) » الظَّاهر إعجازه وصحّته . والإشارة إلى ما ليس بحاضر ، لكنّه متوقّع فهو كالحاضر بحضور المعنى للنّفس .

--> 1 - نفس المصدر والموضع . 2 - ليس في م . 3 - المصدر : المفصّلة . 4 - أنوار التنزيل 2 / 153 . 5 و 6 - مجمع البيان 4 / 184 . 7 - تفسير القمي 2 / 118 . 8 - المصدر : حرف . 9 - معاني الأخبار / 22 ، ح 1 .