الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

333

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

تخاصمه إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . فقال : انطلق [ أخاصمك ] ( 1 ) إلى أبي بكر وعمر . أيّهما شئت كان بيني وبينك . قال عليّ - عليه السّلام - : لا واللَّه ! ولكن إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بيني وبينك . فلا أرضى بغيره . فأنزل اللَّه هذه الآيات : « ويَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وبِالرَّسُولِ وأَطَعْنا » - إلى قوله : - « [ وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قوله - عزّ وجلّ - : « ويَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وبِالرَّسُولِ وأَطَعْنا » - إلى قوله : - ] ( 3 ) « وما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ » ، فإنّه حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين - عليه السّلام - وعثمان ( 4 ) . وذلك أنّه كان بينهما منازعة في حديقة . فقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : نرضى ( 5 ) برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . فقال عبد الرّحمن بن عوف لعثمان : لا تحاكمه إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فإنّه يحكم له عليك ، ولكن حاكمه إلى ابن أبي شيبة اليهوديّ . فقال عثمان لأمير المؤمنين - عليه السّلام - : لا أرضى إلَّا بابن شيبة اليهوديّ ! فقال ابن شيبة لعثمان : تأتمنون محمدا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - على وحي السّماء ، وتتّهمونه في الأحكام ! ؟ فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - على رسوله : « وإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ » - إلى قوله : - « أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ » . ثمّ ذكر أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - فقال : « إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ » - إلى قوله تعالى : - « فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ » . وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ : إنكار للامتناع عن حكمه . لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ بالخروج عن ديارهم وأموالهم لَيَخْرُجُنَّ : جواب ل « أقسموا » على الحكاية .

--> 1 - من المصدر . 2 - تفسير القمي 2 / 107 . 3 - ليس في أ . 4 - المصدر : والثالث . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ترضى .