الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
327
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
عظمة اللَّه - جلّ جلاله . قال عليه السّلام - بعد أن ذكر الأرضين السّبع والدّيك والصّخرة والحوت والبحر المظلم والهواء والثّرى بمن فيه ومن عليه عند السماء كحلقة في فلاة قيّ ( 1 ) - : وهذا والسماء الدنيا ومن فيها ومن عليها عند الَّتي فوقها ، كحلقة في فلاة قيّ . وهذا وهاتان السّماء ان عند الثّالثة ، كحلقة في فلاة قيّ . وهذه الثّلاث ومن فيهنّ ومن عليهنّ عند الرّابعة ، كحلقة في فلاة قيّ . حتّى انتهى إلى السّابعة . وهذه السّبع ومن فيهنّ ومن عليهنّ ، عند البحر المكفوف عن أهل الأرض ، كحلقة في فلاة قيّ . والسّبع والبحر المكفوف ( 2 ) عند جبال البرد ، كحلقة في فلاة قيّ . ثمّ تلا هذه الآية : « ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ » . وفي روضة الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن صفوان ، عن خلف بن حمّاد ، عن الحسين بن زيد الهاشميّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - مثله . وفيها أيضا ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : حدّثني أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال لي أبي - عليه السّلام - : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - جعل السّحاب غرابيل للمطر . هي تذيب البرد ، حتّى يصير ماء لكي لا يضرّ به شيئا يصيبه . والَّذي ترون فيه من البرد والصّواعق ، نقمة من اللَّه - عزّ وجلّ - يصيب بها من يشاء من عباده . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . وفي الكافي ( 5 ) : محمّد بن يحيى ، عن عمران بن موسى ، عن عليّ بن أسباط ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال : البرد لا يؤكل . لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ » . « يَكادُ سَنا بَرْقِهِ » : ضوء برقه .
--> 1 - القيّ : القفر من الأرض . 2 - م : وهذه السبع والديك والصخرة والحوت والبحر المظلم والثرى السبع والبحر المكفوف . 3 - الكافي 8 / 153 - 155 ، ح 143 . 4 - نفس المصدر / 240 ، ح 326 . 5 - الكافي 6 / 388 ، ح 3 .