الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
300
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي كتاب التّوحيد ( 1 ) : حدّثنا أبي - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن العبّاس بن هلال ، قال : سألت الرّضا - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - « اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ » . فقال : هاد لأهل السّموات ( 2 ) وهاد لأهل الأرض . « مَثَلُ نُورِهِ » : [ صفته نوره العجيبة الشّأن . وإضافته إلى ضميره - سبحانه - دليل على أنّ إطلاقه عليه لم يكن على ظاهره . قيل ( 3 ) : « مَثَلُ نُورِهِ » ] ( 4 ) الَّذي هدى به المؤمنين ، وهو الإيمان في قلوبهم . وفي مجمع البيان ( 5 ) : وكان أبيّ يقرأ : « مثل نور من آمن به » . وقيل ( 6 ) : « مَثَلُ نُورِهِ » الَّذي هو القرآن في القلب . وقيل ( 7 ) : عنى بالنّور محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله . وأضافه إلى نفسه ، تشريفا له . وقيل ( 8 ) : نوره الأدلَّة الدّالَّة على توحيده وعدله ، الَّتي هي في الظَّهور والوضوح مثل النّور . وقيل ( 9 ) : النّور هنا الطَّاعة . أي : مثل طاعة اللَّه في قلب المؤمن . « كَمِشْكاةٍ » : كصفة مشكاة . قيل ( 10 ) : إنّها روميّة معرّبة . وقال الزّجّاج ( 11 ) : يجوز أن يكون عربيّة ، لأنّ في الكلام مثل لفظها شكوة ، وهي قرية صغيرة . فعلى هذا تكون مفعلة منها . وأصلها مشكاة ، فقلبت الواو ألفا ، لتحرّكها وانفتاح ما قبلها . قيل ( 12 ) : وهي الكوّة الغير النّافذة في الحائط ، يوضع عليها زجاجة ، ثمّ يكون المصباح خلف تلك الزّجاجة . ويكون للكوّة باب آخر ، يوضع المصباح فيه . وقيل ( 13 ) : المشكاة ، القنديل الَّذي فيه الفتيلة .
--> 1 - التوحيد / 155 ، ح 1 . 2 - المصدر : السماء . 3 - مجمع البيان 4 / 142 . 4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 5 و 6 و 7 و 8 - نفس المصدر 142 - 143 . 9 - نفس المصدر والموضع . 10 و 11 - نفس المصدر / 142 . 12 - نفس المصدر / 143 . 13 - نفس المصدر والموضع .