الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
243
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
بالشّبهة ، فعزّرناه وأدّبناه . وأمّا السّادس ، فمجنون مغلوب على عقله ، سقط منه التّكليف . وفي الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : يضرب الرّجل الحدّ قائما ، والمرأة قاعدة . ويضرب كلّ عضو ، ويترك الرّأس والمذاكير . عليّ بن إبراهيم ( 2 ) ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم - عليه السّلام - عن الزّاني كيف يجلد . قال : أشدّ الجلد . قلت : فمن فوق ثيابه ؟ قال : بل تخلع ( 3 ) ثيابه . قلت : فالمفتري ؟ قال : يضرب بين الضّربين ، جسده كلَّه فوق ثيابه . أبو عليّ الأشعريّ ( 4 ) ، عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان [ بن يحيى ] ( 5 ) ، عن إسحاق بن عمّار ، قال سألت : أبا إبراهيم - عليه السّلام - عن الزّاني كيف يجلد قال : أشدّ الجلد . فقلت : فوق الثّياب ؟ فقال : بل يجرّد . « ولا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ » : رحمة . « فِي دِينِ اللَّهِ » : في طاعته وإقامة حدّه ، فتعطَّلوه ، أو تسامحوا فيه . وقرأ ( 6 ) ابن كثير بفتح الهمزة . وقرئت ( 7 ) بالمدّ على فعالة . « إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ » : فإنّ الإيمان يقتضي الجدّ في طاعة اللَّه والاجتهاد في إقامة أحكامه ، وهو من باب التّهييج . « ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) » : زيادة في التّنكيل . فإنّ التّفضيح قد ينكل أكثر ممّا ينكل التّعذيب . والطَّائفة ، فرقة يمكن أن يكون حافّة حول شيء ، من الطَّواف .
--> 1 - الكافي 7 / 183 ، ح 1 . 2 - نفس المصدر ، ح 2 . 3 - المصدر : يخلع . 4 - نفس المصدر ، ح 3 . 5 - من المصدر . 6 و 7 - أنوار التنزيل 2 / 117 .