الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

233

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

- صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : إنّ عليّا وشيعته هم الفائزون . وفي كتاب ثواب الأعمال ( 1 ) بإسناده عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من قرأ عشر آيات في ليلة ، لم يكتب من الغافلين - إلى أن قال : - ومن قرأ مائة ( 2 ) آية ، كتب من الفائزين . « قالَ » ، أي اللَّه ، أو الملك المأمور بسؤالهم . وقرأ ( 3 ) ابن كثير وحمزة والكسائيّ على الأمر للملك ، أو لبعض رؤساء أهل النّار . « كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ » أحياء أو أمواتا في القبور ؟ « عَدَدَ سِنِينَ ( 112 ) » : تمييز ل « كم » . « قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ » استقصارا لمدّة لبثهم فيها بالنّسبة إلى خلودهم في النّار . أو لأنّها كانت أيّام سرورهم ، وأيّام السّرور قصار . أو لأنّها منقضية ، والمنقضي في حكم المعدوم . « فَسْئَلِ الْعادِّينَ ( 113 ) » : الَّذين يتمكّنون من عدّ أيّامها ، إن أردت تحقيقها ، فإنّا لما نحن فيه من العذاب مشغولون عن تذكّرها وإحصائها . أو : الملائكة الَّذين يعدّون أعمار النّاس ويحصون أعمالهم . وقرئ ( 4 ) : « العادين » - بالتّخفيف - أي : الظَّلمة ، فإنّهم يقولون ما نقول . و « العاديين » ، أي : القدماء المعمّرين ، فإنّهم أيضا يستقصرون . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : وقوله : « قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ » قال : فاسأل ( 6 ) الملائكة الَّذين يعدّون علينا الأيّام ، ويكتبون ساعتنا وأعمالنا الَّتي اكتسبناها فيها . « قالَ » : وفي قراءة الكوفيّين ( 7 ) : « قل ( 8 ) » . « إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 114 ) » :

--> 1 - ثواب الأعمال / 129 ، ح 1 . 2 - المصدر : ثلاثمائة . 3 - أنوار التنزيل 2 / 116 . 4 - أنوار التنزيل 2 / 116 . 5 - تفسير القمي 2 / 94 - 95 . 6 - المصدر : سل . 7 - المصدر : حمزة والكسائي . 8 - أنوار التنزيل 2 / 116 .